كشف مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووزير الثقافة السابق مروان دماج، تفاصيل جديدة عن المعارك الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب، قائلا إن قوات المقاومة الوطنية خسرت كميات كبيرة من العتاد، وإن ما بين 200 و400 مقاتل وقعوا في الأسر بجزيرة حنيش الصغرى، بينما وصل نحو 1400 جندي إلى عدن بحرا قادمين من جزيرة زقر.
وقال دماج، في تصريحات نقلتها شبكة «الحرة الأمريكية»، إن التطورات الميدانية لم تكن، بحسب تقديره، نتيجة «خيانة أو تواطؤ» داخل القوات، لكنه أشار إلى وجود مشكلات في غرفة القيادة أسهمت في ما حدث خلال المعارك.
وأوضح أن الهجوم بدأ في 9 سبتمبر باستهداف معسكر خالد في منطقة جبل النار بالمخا، والذي كان يضم قيادة قوات المقاومة، مشيرا إلى أن قائد القوات طارق صالح أصدر أوامر بالانسحاب وإعادة الانتشار جنوبا، في حين بقيت الألوية التهامية في مواقعها قبل أن تنسحب لاحقا محتفظة بعتادها، وفق روايته.
وأضاف دماج أن معسكر خالد كان من المقرر تأمينه بغطاء جوي من الطيران الحكومي، إلا أن هذا الغطاء غاب خلال المواجهات «لأسباب غير معروفة»، بحسب قوله، بالتزامن مع تعرض المنطقة لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وكشف مستشار رئيس مجلس القيادة أن المليشيا تمكنت، وفق معلوماته، من اختراق منظومة اتصالات قيادة قوات المقاومة، ما أدى إلى حالة من الارتباك وانسحاب وحدات عسكرية وترك كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وأعقب ذلك هجوم بالصواريخ والمسيرات والزوارق على جزر زقر وحنيش الكبرى والصغرى انتهى بسيطرة المليشيا عليها.
وتحدث دماج عن وصول طارق صالح وعدد من القيادات إلى عدن فجر الخميس الماضي، قبل توجه صالح لاحقا إلى الرياض، مشيرا إلى أن قرار إعادة تشكيل الألوية التهامية كقوة مستقلة جاء في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة.
وتتواصل الغارات الجوية والهجمات على مواقع المليشيا في المخا وجبل النار بعد نحو أسبوع من معارك الساحل الغربي، فيما قال دماج إن ترتيبات تجري حاليا لمعالجة الأخطاء التي ظهرت في غرفة القيادة وإعادة تنظيم القوات.
وأكد دماج أن الهدف من هذه الترتيبات هو تجاوز نتائج المعارك الأخيرة وإعادة تنظيم القوات تمهيدا لمحاولة استعادة مدينة المخا والسيطرة على باب المندب.



