أخبار العالم

محادثات أمريكية روسية في مانيلا تتناول حرب أوكرانيا والملف النووي والفضائي

عُقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، اليوم الخميس، اجتماعٌ رفيع المستوى بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك على هامش اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، للبحث في مسارات العلاقات الثنائية والتطورات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.

ووصف الجانبان اللقاء بأنه كان صريحاً ومباشراً، حيث ركز على تقييم الفرص المتاحة لإعادة إحياء جهود الوساطة الدبلوماسية وتحديد نقاط التوافق الممكنة بين الطرفين رغم استمرار الخلافات العميقة بشأن ملف التسليح والدعم العسكري.

خلال المباحثات، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تظل مستعدة للعب دور بَنّاء وتسهيل إنهاء ما وصفها بـ “الحرب غير المجدية والدموية” في أوكرانيا في حال توفرت الفرص المناسبة لذلك.

واعترف روبيو بأن زخم المفاوضات قد شهد تباطؤاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، مشدداً على أن أي تسوية سياسية دائمة تستوجب طرح طروحات وأفكار جديدة تكون مقبولة ومستدامة لكل من كييف وموسكو، مع تأكيده على استمرار الموقف الأمريكي الداعم لأوكرانيا واستمرار قنوات التواصل الضرورية بين أكبر القوى النووية في العالم.

من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف استعرض الوضع الميداني القائم على خطوط المواجهة، ومجدداً تأكيد موقف موسكو الرامي إلى الوصول إلى تسوية سياسية ودبلوماسية.

ونبه لافروف بوضوح خلال الاجتماع إلى ما وصفه بـ “عدم قبول استمرار دعم وزيادة تسليح نظام كييف” من قبل واشنطن وحلفائها، موجهاً انتقادات للسياسات الغربية والأوروبية التي تسعى لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.

كما شددت الخارجية الروسية على التزام موسكو بالتفاهمات المبدئية التي تم التوصل إليها سابقاً خلال قمة ألاسكا بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.

ولم تقتصر المحادثات المغلقة على الملف الأوكراني فحسب، بل امتدت لتشمل عدة قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية والملاحة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

كما شملت المباحثات ملفات التعاون الثنائي والتقني، مثل استئناف الاتصالات والتنسيق بين وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” ووكالة الفضاء الروسية “روسكوسموس”، إلى جانب تبادل الزيارات البرلمانية وتعزيز التبادل الثقافي.