شهد شمال مالي تطوراً أمنياً خطيراً في وقت متأخر من مساء أمس، السبت، تمثل في تعرض قافلة تابعة للجيش المالي لكمين مسلح أسفر عن خسائر بشرية فادحة، وذلك في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدتها البلاد منذ اندلاع النزاع فيها.
وقد وقع الهجوم أثناء مغادرة القافلة لمدينة “أنفيف” الاستراتيجية في الشمال، متجهة نحو مدينة غاو، حيث تعرضت لهجوم منسق نفذه مسلحون يُعتقد أنهم ينتمون إلى “جبهة تحرير أزواد” الانفصالية بالتنسيق مع تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبط بالقاعدة.
وأفادت مصادر عسكرية ومحلية مقربة من المجلس العسكري الحاكم بأن الحصيلة الأولية للهجوم تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 50 عسكرياً، بالإضافة إلى وقوع 24 أسيراً في قبضة المهاجمين.
وقد وُصفت هذه العملية بأنها من بين أكثر الهجمات إيقاعاً للقتلى في صفوف القوات المالية منذ بداية النزاع قبل نحو 15 شهراً، مما يعكس تدهور الأوضاع الأمنية بشكل متسارع في منطقة الساحل التي أصبحت بؤرة للتوترات الإقليمية.
ومن جانبها، أكدت قيادة الجيش المالي وقوع الهجوم، مشيرة في بيان مقتضب إلى أن مجموعة مسلحة نصبت كميناً للقافلة في منطقة نائية بإقليم غاو، وأكدت أن عمليات “الهجوم المضاد” بدأت على الفور للتعامل مع الموقف.
في حين سارعت الجماعات المسلحة، بما في ذلك فرع القاعدة الإقليمي والجبهة الانفصالية، إلى تبني المسؤولية عن العملية، مشيرين إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف القوات الحكومية، كما تم تداول مقاطع فيديو تظهر جانباً من العملية التي تزيد من تعقيد المشهد الأمني في مالي.



