أخبار المنطقة

مباحثات سعودية فرنسية في باريس لتأمين مضيق هرمز واستقرار أسواق النفط

يواصل ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأحد، زيارة الرسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس، عقد خلالها سلسلة اجتماعات ومباحثات رفيعة المستوى مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للتباحث في جملة من الملفات الحساسة التي تتصدر المشهدين الإقليمي والدولي.

تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الدقة تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تعقيدات جيوسياسية متصاعدة، حيث ركزت المباحثات الثنائية في قصر الإليزيه بشكل أساسي على تداعيات أزمة الطاقة العالمية وسبل ضمان أمن الملاحة البحرية وحمايتها.

وتناول الطرفان بالتفصيل التطورات الجارية حول مضيق هرمز وباب المندب، واكتسبت النقاشات بُعداً استراتيجياً في ظل حرص فرنسا والدول الأوروبية على تأمين امدادات النفط والغاز العالمية ضد أي اضطرابات قد تضر بسلاسل الإمداد.

شهد البرنامج السياسي عقد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي – الفرنسي برئاسة مشتركة بين الزعيمين، لمتابعة وتنفيذ مذكرات التفاهم واستعراض الأطر الكفيلة بتعزيز التنسيق السياسي والأمني.

كما ركز المجلس على مناقشة خطط تنويع مسارات نقل الطاقة والخدمات اللوجستية البديلة، بما في ذلك تطوير خطوط الأنابيب البرية ومشروعات السكك الحديدية الإقليمية لتفادي النقاط البحرية الحرجة.

امتدت أجندة الزيارة لتشمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا؛ إذ عُقدت طاولة مستديرة رفيعة المستوى جمعت كبار المسؤولين ورؤساء الشركات من كلا البلدين لبحث مشاريع الشراكة في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، الصحة، والذكاء الاصطناعي.

وعلى الصعيد الثقافي والرياضي، شهد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الفرنسي حفل ختام بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية المقامة في باريس، في إطار تعزيز التعاون المتنامي بين البلدين في قطاع الألعاب والفعاليات الكبرى.

تؤكد هذه التحركات الدبلوماسية حرص الرياض وباريس على ترسيخ دورهما كفاعلين أساسيين في تثبيت الاستقرار الإقليمي، والعمل التشاركي لمواجهة المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي وسط تغيرات جيوسياسية متسارعة.