أخبار العالم

ماكرون يعلن الاستنفار لمواجهة أسوأ كوارث الحرائق في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة ميدانية لمركز العمليات الإقليمي لخدمات الإطفاء والإنقاذ (CODIS) في مدينة بوردو، الإثنين، أن بلاده تشهد موجة حرائق غابات غير مسبوقة تُعد الأكثر قسوة وشراسة منذ الحرب العالمية الثانية.

وحذر ماكرون من أن الأسابيع القادمة ستكون صعبة للغاية وتتطلب أعلى درجات التماسك والاستعداد الميداني، داعياً المواطنين والأجهزة الأهلية إلى التحلي بالصمود لمواجهة التداعيات الناجمة عن اشتعال النيران في عدة أقاليم بجنوب وجنوب غرب البلاد، وفي مقدمتها إقليم جيروند.

وأوضح الرئيس الفرنسي في تصريح رسمي برفقة وزير الداخلية لوران نونيز وعدد من المسؤولين والقيادات المحلية أن المساحات المتضررة من النيران تجاوزت 160 ألف هكتار من الغابات والأراضي الحرشية.

وأشار إلى أن الظروف الجوية القاسية، والمتمثلة في موجات الحرارة المتتالية وانخفاض مستويات الرطوبة والرياح الشديدة، ساهمت بشكل مباشر في اتساع رقعة الحريق وصعوبة احتواؤه في أوقات سابقة، موضحاً أن الدولة بصدد وضع استراتيجيات جديدة لإعادة تشجير الغابات وإدارتها بما يتلاءم مع تحولات التغير المناخي والظواهر المناخية المتطرفة.

شهدت المناطق المنكوبة عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 220 ألف شخص من السكان والسياح بعد اقتراب ألسنة اللهب من القرى والمراكز السكنية والبنى التحتية.

وقد تم تعليق حركة وسائل النقل والقطارات بين عدة مدن وموانئ رئيسية حمايةً للأرواح، بينما أسفرت عمليات المكافحة عن إصابة العشرات من عناصر الدفاع المدني ومصرع اثنين من رجال الإطفاء أثناء تأدية واجبهم، مما دفع ماكرون إلى تقديم واجب العزاء والإشادة بجهود رجال الإطفاء والكوادر الطبية والمتطوعين.

وعلى صعيد الجهود الميدانية والإقليمية، أعلنت فرق الإطفاء والإنقاذ في إقليم جيروند أن الحريق بات “محتوى” في بعض محاوره مع توقف تمدده السريع، إلا أنه لم يخضع للسيطرة الكاملة بعد، وسط تحذيرات شديدة من إمكانية تجدد الاشتعال مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي الوقت نفسه، وجه ماكرون الشكر للدول الأوروبية والدول الصديقة التي قدمت دعماً آلياً وجوياً لفرنسا ضمن سلسلة تضامن دولية لمواجهة هذه الكارثة البيئية.