أخبار المنطقة

مؤشرات تعافٍ حذرة وسط الركام: 11% فقط من منشآت غزة تمكنت من استئناف عملها خلال آب

غزة.. 11% فقط من المنشآت الصناعية تعود للعمل بعد الدمار

غزة_ الوعل اليمني

عاد 11% فقط من المنشآت الصناعية في قطاع غزة إلى العمل خلال شهر آب/أغسطس 2026، من أصل 114 منشأة تمثل عينة الرقم القياسي الصناعي في القطاع، في وقت لا تزال فيه غالبية المنشآت متوقفة بفعل الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي والبنية التحتية خلال الحرب.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيان صدر اليوم الأحد، إن عودة هذه النسبة المحدودة من المنشآت إلى العمل تأتي في ظل استمرار تأثر القدرة الإنتاجية للمنشآت الصناعية في غزة بالأضرار التي لحقت بها، فيما بقيت غالبية المنشآت خارج النشاط خلال الشهر محل القياس.

وأوضح الجهاز أن الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في فلسطين ارتفع بنسبة 1.21% خلال آب/أغسطس مقارنة بشهر تموز/يوليو، ليصل إلى 84.68 مقابل 83.67، وفق سنة الأساس 2019.

وبيّن أن الارتفاع جاء بشكل رئيسي نتيجة زيادة أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 14.12%، والتي تشكل 7.38% من إجمالي أنشطة الصناعة، إلى جانب ارتفاع أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 6.24%، والتي تمثل 1.84% من إجمالي النشاط الصناعي.

في المقابل، سجلت أنشطة الصناعات التحويلية انخفاضًا بنسبة 0.60% خلال آب مقارنة بالشهر السابق، وهي الأنشطة التي تستحوذ على الحصة الأكبر من النشاط الصناعي، بنسبة 87.89%.

تراجع صناعي

وعلى صعيد الأنشطة الفرعية، سجلت عدة أنشطة في الصناعات التحويلية انخفاضًا خلال آب، أبرزها صناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى، وصناعة منتجات المعادن المشكلة باستثناء الماكينات والمعدات، وصناعة منتجات التبغ، وصناعة المنسوجات، وصناعة الكيماويات والمنتجات الكيميائية.

في المقابل، سجلت أنشطة أخرى ارتفاعًا خلال الشهر ذاته، من بينها صناعة المنتجات الصيدلانية الأساسية ومستحضراتها، وصناعة الملابس، وصناعة الأثاث، والطباعة واستنساخ وسائط الإعلام المسجلة، والصناعات الغذائية، وصناعة الخشب ومنتجاته، وصناعة الورق ومنتجاته.

كما سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضًا بنسبة 0.43% خلال آب، وتشكل هذه الأنشطة 2.89% من إجمالي النشاط الصناعي.

وتعكس بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أن الارتفاع المسجل في الرقم القياسي للإنتاج الصناعي على مستوى فلسطين لا يعني تعافي القطاع الصناعي في قطاع غزة، إذ لم تعد إلى العمل خلال آب سوى نسبة محدودة من المنشآت، بينما بقيت الغالبية متوقفة في ظل استمرار آثار الدمار الذي طال المنشآت الصناعية والبنية التحتية.

ويأتي ذلك بعد أشهر من توقف واسع للمنشآت الصناعية في غزة، قبل أن تبدأ بعض المنشآت بالعودة الجزئية إلى العمل، في محاولة لاستئناف الإنتاج رغم الظروف الصعبة التي لا تزال تحاصر القطاع الصناعي وتحد من قدرته على استعادة نشاطه.