أعلنت السلطة المحلية بمحافظة مأرب، اليوم، حالة الطوارئ الصحية لمواجهة تفشي مرض الحصبة، عقب تسجيل أعداد متزايدة من الإصابات والوفيات، وذلك خلال اجتماع موسع لكتلة الصحة برئاسة وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، وبحضور قيادة مكتب الصحة العامة والسكان وممثلي المنظمات الدولية والمحلية العاملة في القطاع الصحي.
وناقش الاجتماع تطورات الوضع الوبائي في المحافظة، وإقرار إجراءات عاجلة لتعزيز الاستجابة الصحية، والحد من انتشار المرض، إلى جانب بحث الاحتياجات اللازمة لتنفيذ حملة تحصين طارئة وتوفير اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضح مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد صالح العبادي أن حالات الاشتباه بالحصبة بلغت 1624 حالة، منها 290 حالة مؤكدة مخبريًا، فيما تم تسجيل 12 حالة وفاة، مشيرًا إلى أن معظم الوفيات سُجلت بين أوساط النازحين.
وأكد العبادي استمرار جهود القطاع الصحي في تعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، ودعم برامج التحصين والتوعية الصحية بالتنسيق مع وزارة الصحة والشركاء، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه المحافظة نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة واستمرار تدفق النازحين واتساع مخيمات النزوح.
ودعا وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح المنظمات الأممية والدولية إلى سرعة التدخل ودعم جهود السلطات الصحية، من خلال تنفيذ حملة تحصين عاجلة وتوفير اللقاحات والمستلزمات الطبية اللازمة، خصوصًا في مخيمات النازحين والمناطق الأكثر عرضة لانتشار المرض.
وأشار مفتاح إلى أن المؤشرات الوبائية الحالية تمثل إنذارًا يستوجب رفع مستوى الجاهزية وتعزيز أعمال الترصد والتوعية الصحية، مؤكدًا أهمية تكاتف جهود الحكومة والمنظمات الدولية لاحتواء تفشي الحصبة وحماية الأطفال.
واتهم وكيل المحافظة مليشيا الحوثي بتفاقم الوضع الصحي وانتشار الأمراض المعدية نتيجة عرقلة حملات التحصين واللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، محذرًا من انعكاسات ذلك على حياة الأطفال وعلى المحافظات المستقبلة للنازحين.
وفي ختام الاجتماع، أقر المشاركون تعزيز التنسيق بين الجهات الصحية والمنظمات العاملة ضمن كتلة الصحة، وتسريع تنفيذ التدخلات الطارئة، بما يضمن احتواء تفشي الحصبة، وخفض معدلات الإصابة والوفيات، وتعزيز خدمات الوقاية والرعاية الصحية للمواطنين والنازحين.



