أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في البرازيل بصورة رسمية، صباح اليوم الإثنين، حسم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية وحصوله على ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، لينهي بذلك سباقاً انتخابياً شديد التنافسية والاستقطاب في أكبر اقتصاد بدول أمريكا اللاتينية.
وبحسب الأرقام الصادرة بعد اكتمال فرز كافة الأصوات وبطاقات الاقتراع، حصد لولا دا سيلفا نسبة 51.76\% من إجمالي أصوات الناخبين، متفوقاً بفارق ضئيل على منافسه اليميني السيناتور فلافيو بولسونارو الذي نال 48.24% من الأصوات، في استحقاق يكرس استمرار تيار اليسار والوسط في قيادة البلاد.
ولم تمر ليلة الفرز بسلاسة، حيث شهدت العملية الانتخابية حالة من الارتباك والترقب إثر قرار عاجل أصدرته المحكمة الاتحادية العليا بتمديد ساعات الاقتراع لمدة ساعتين في عدد من مراكز الاقتراع، عقب بلاغات شملت صعوبات لوجستية وتأخيرات في عمليات التصويت بعدة مقاطعات.
في المقابل، يرفض المعسكر اليميني الرضوخ لنتائج الصناديق؛ إذ أعلن السيناتور فلافيو بولسونارو عدم اعترافه بالهزيمة، مؤكداً عزمه تقديم طعن رسمي لدى المحكمة العليا لإلغاء النتائج بداعي وجود خروقات وعرقلة للتصويت خلال ساعات التمديد، مما ينذر بتوتر سياسي ومواجهة قضائية واسعة في البلاد.
وتواجه البرازيل مع هذا الفوز التاريخي محطة حرجة لتخفيف حدة الاستقطاب المجتمعي والسياسي الحاد، ومواجهة تحديات اقتصادية هيكلية معقدة تشمل ترشيد الإنفاق وارتفاع معدلات مديونية الأسر، إلى جانب إدارة علاقات متوازنة مع القوى الدولية الإقليمية.



