تروّج شركة شركة بيرغرين للأمن والسلامة المحدودة، لميدان رماية تقول إنه يقع في منطقة «هادئة وآمنة»، على بُعد نحو 100 متر جنوب مدرسة تلال صنعاء، فيما تمتد ساعات تشغيله من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، أي بالتزامن مع ساعات الدراسة.
وتفتح الشركة الميدان أمام العائلات والنساء، للتدريب على السلاح، في مشهد أقرب ما يكون لمواجهة عسكرية، وحرب شوارع.
ويكتسب الأمر دلالة أكبر في صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث ارتبط خطاب الجماعة وممارساتها منذ سنوات بتعظيم حضور السلاح والتعبئة العسكرية، بما يجعل انتشار مثل هذه الأنشطة جزءًا من بيئة أوسع يجري فيها تطبيع مظاهر القوة والعنف.
وتشير معلومات متداولة إلى ارتباط الشركة بأحد قيادات مليشيا الحوثي، وهو ما يضيف بُعدًا سياسيًا للمشهد، خصوصًا مع قرب المنشأة من مدرسة ووجودها في بيئة تسيطر فيها المليشيا على الوضع.
وبدل أن تكون المدارس فضاءات للتعليم والحماية وبناء جيل بعيد عن مظاهر الحرب، يثير وجود ميدان للرماية على مقربة منها مخاوف بشأن الرسائل التي يمكن أن يحملها هذا المشهد للأطفال والمجتمع.



