تواصل أسواق الطاقة العالمية تسجيل مكاسب ملحوظة وارتفاعات متسارعة، حيث تخطت عقود خام برنت، اليوم الثلاثاء، حاجز 110 دولارات للبرميل مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف شهر مايو الماضي.
ويأتي هذا الصعود القوي متأثراً بتفاقم مخاطر الإمدادات والمخاوف الأمنية المتعلقة بالملاحة وممرات النقل الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مع تزايد المخاطر المحيطة بمضيق هرمز ومسارات الملاحة في البحر الأحمر.
وتشير تحليلات المتعاملين في أسواق السلع والمؤسسات المالية الدولية إلى أن المخاوف الجيوسياسية المتزايدة، إلى جانب الاستهدافات التي طالت مرفقاً حيوياً ومصفاة للنفط مؤخراً، أسهمت بشكل مباشر في رفع قسط المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط الخام والمشتقات المكررة كالمزوت والديزل.
وفي الوقت نفسه، امتدت القفزة التضخمية إلى أسواق الغاز الطبيعي الميع، حيث ارتفعت عقود الغاز الأوروبي في تعاملات البورصات إلى مستويات قياسية مقتربة من 88 يورو لكل ميغاوات/ساعة.
وتترقب الأوساط الاقتصادية الدولية والتجار نتائج الاجتماعات المرتقبة لتدابير الإمداد والتنسيق بين الدول المنتجة، وسط تحذيرات خبراء ومؤسسات مالية دولية من أن استمرار اضطراب حركة شحن الطاقة عبر الممرات الحيوية قد يدفع بأسعار البرميل نحو مستويات أعلى، مما يلقي بظلاله السلبية على معدلات التضخم العالمي وتكاليف الشحن والوقود.



