أخبار المنطقة

في يومهم العالمي.. كبار السن في فلسطين بين قسوة العدوان وأعباء المرض

كبار السن في فلسطين.. 76% يعانون أمراضًا مزمنة

فلسطين _ الوعل اليمني

يبلغ عدد كبار السن في فلسطين، ممن تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، نحو 347 ألف مسن ومسنة منتصف عام 2026، يشكلون 6.2% من إجمالي السكان، فيما يواجه جزء كبير منهم أعباء صحية وإنسانية متزايدة، ولا سيما في قطاع غزة الذي يعيش ظروفًا استثنائية بفعل الحرب.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن الذي يصادف الأول من أكتوبر/تشرين الأول، إن نحو 76% من كبار السن في فلسطين يعانون أمراضًا مزمنة، بينما تبلغ نسبة المشمولين بالتأمين الصحي بينهم 91%.

وأوضح أن عدد كبار السن في قطاع غزة يقدر بنحو 109 آلاف مسن ومسنة، أي نحو 5% من سكان القطاع، مقابل 238 ألفًا في الضفة الغربية، بنسبة 6.9% من سكانها.

وأشار الجهاز إلى أن أعداد كبار السن شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال العقود الماضية، إذ ارتفعت من نحو 4 آلاف عام 1914 إلى 347 ألفًا عام 2026، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 947 ألفًا بحلول عام 2050، بما نسبته 9.9% من السكان.

وبحسب بيانات عام 2023، فإن 94% من كبار السن الذين يعانون أمراضًا مزمنة مشمولون بالتأمين الصحي، في وقت تكشف بيانات الضفة الغربية عن استمرار فجوات أخرى؛ إذ بلغ معدل الأمية بين كبار السن 12% عام 2025، بواقع 4% بين الذكور و20% بين الإناث.

كما بلغت نسبة مشاركة كبار السن في القوى العاملة في الضفة الغربية 18% خلال العام ذاته، بواقع 32% بين الذكور و4% بين الإناث.

مواجهة الحرب

وفي قطاع غزة، تبدو أوضاع كبار السن أكثر قسوة، في ظل ما خلفته الحرب من نزوح وفقدان وتراجع في الخدمات الصحية والاجتماعية.

وقالت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة إن كبار السن يعيشون ظروفًا إنسانية ونفسية واقتصادية بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أنهم من أكثر الفئات هشاشة وتأثرًا مع تراجع منظومة الرعاية الصحية وتكرار موجات النزوح.

وأوضحت الوزارة أن نحو 118 ألفًا و552 مسنًا ومسنة يعيشون في قطاع غزة، بينهم 4,412 شهيدًا و18,644 جريحًا، فيما يتواجد 48,830 مسنًا داخل مراكز الإيواء، مقابل 67,443 خارجها.

وأشارت إلى أن النزوح والفقد وتفكك الروابط الأسرية والاجتماعية خلّفت ضغوطًا نفسية حادة على كبار السن، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بالحصول على الرعاية الطبية والأدوية، خصوصًا بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة.

مطالب بحمايتهم

وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن حماية كبار السن في غزة لا ينبغي أن تقتصر على إحياء اليوم العالمي لهم، مطالبة بتوفير حماية عاجلة لمن تواجه حياتهم مخاطر مباشرة، في ظل استمرار التصعيد والقصف.

كما دعت المؤسسات الدولية والإنسانية والصحية إلى التدخل لتأمين الرعاية الطبية والأدوية الحيوية، ولا سيما لكبار السن المصابين بأمراض مزمنة، إلى جانب توفير احتياجاتهم الأساسية داخل مراكز الإيواء وخارجها.

وشددت الوزارة على حق كبار السن في العيش بكرامة وأمان، والحصول على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية التي تتناسب مع احتياجاتهم، مؤكدة مواصلة العمل من أجل حمايتهم وصون حقوقهم وتعزيز مكانتهم داخل المجتمع.

وتأتي هذه المعطيات في وقت لا تعكس فيه أرقام كبار السن في فلسطين مجرد تحول ديموغرافي، بل تكشف أيضًا حجم الاحتياجات الصحية والاجتماعية لهذه الفئة، التي تواجه في غزة أعباء إضافية فرضتها الحرب والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية.