فلسطين_ الوعل اليمني
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية داخل سجن النقب الصحراوي، مؤكدةً أن عدداً من الأسرى الإداريين يعانون من أمراض وإصابات وسط شكاوى متواصلة من نقص العلاج وسوء الطعام والاعتداءات الجسدية واللفظية.
وقالت الهيئة، في بيان صدر عقب زيارات أجراها محاموها لعدد من الأسرى، إن الظروف داخل السجن تشهد تراجعاً مستمراً، لا سيما في ظل النقص الحاد في الملابس الصيفية، ورداءة الوجبات المقدمة، إلى جانب استمرار الإهمال الطبي بحق الأسرى.
معاناة صحية متواصلة
وأوضحت الهيئة أن الأسير هاشم مأمون محاسنة (19 عاماً) من مخيم جنين، المعتقل إدارياً منذ نيسان/أبريل 2025، يعاني من آلام شديدة في الأسنان تحتاج إلى علاج عاجل، إضافة إلى انتشار فطريات جلدية في جسده رغم تلقيه علاجاً موضعياً.
كما نقلت عن الأسير عماد مؤيد حبش (37 عاماً) من نابلس، المعتقل إدارياً منذ تموز/يوليو 2025، معاناته من ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب ضعف في السمع وطنين دائم في أذنه اليسرى نتيجة إصابة تعرض لها خلال عمليات قمع في سجن مجدو.
وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة بأن الأسير معتز هشام يعقوب (28 عاماً) من طولكرم بحاجة إلى مضادات حيوية ومسكنات بسبب التهابات متكررة ناجمة عن عمليات جراحية سابقة، مشيرة إلى أنه فقد نحو 40 كيلوغراماً من وزنه منذ اعتقاله، كما يواجه نقصاً في الأدوية والنظارة الطبية الخاصة به.
بدوره، يعاني الأسير محمد رجا الخطيب (28 عاماً) من بيتونيا غرب رام الله، من عودة مرض الجرب رغم تلقيه العلاج، إضافة إلى ضعف في السمع بالأذن اليمنى نتيجة تعرضه للضرب خلال فترة اعتقاله في سجن عوفر.
اعتقال إداري متواصل
وفي إطار الزيارات، وثقت الهيئة أوضاع عدد آخر من الأسرى الإداريين، بينهم رامي رشيد هلال المعتقل منذ 16 شهراً، وآدم أبو بكر ومصطفى السعدي وعبد الرحمن بسيسي الذين يواجهون تمديدات إدارية متتالية دون محاكمة.
وأكدت هيئة الأسرى أن استمرار الاعتقال الإداري وتردي الظروف داخل السجون يمثلان انتهاكاً لحقوق الأسرى، مطالبة المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل للضغط من أجل توفير الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية للمعتقلين.



