طالبت دولة فلسطين أمس ، مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أرواح الفلسطينيين وحقوقهم، محذرة من استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في جلسة المناقشة المفتوحة ربع السنوية لمجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة.
وقال منصور إن الفلسطينيين “ما زالوا يتعرضون يوميا للقتل والقصف في غزة، ولهجمات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية”، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف نزيف الدماء وتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف أن إسرائيل تواصل التصعيد في الضفة الغربية، معتبرا أن ذلك يأتي “لتبرير مزيد من القمع تمهيدا للضم والتهجير، أو لتحقيق أهداف انتخابية”، وفق ما نقلته وكالات الإعلام.
وأشار منصور إلى أن استمرار الإفلات من العقاب يشكل سببا رئيسيا في تفاقم الانتهاكات، مطالبا برد دولي “قوي قبل فوات الأوان” لوقف الجرائم بحق الفلسطينيين.
وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين، أكد المندوب الفلسطيني أن الهجمات المتواصلة تُمارس بدعم من الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى أحداث بلدة تل جنوب غربي نابلس، التي شهدت هجوما نفذه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي، موضحا أن مقاطع مصورة أظهرت أن الفلسطينيين كانوا غير مسلحين وأن المستوطنين هددوا السكان بهدف ترهيبهم ودفعهم إلى النزوح.
وكان أربعة فلسطينيين قد استشهدوا وأصيب آخرون خلال مواجهات أعقبت هجوما للمستوطنين على بلدة تل، فيما تبع ذلك اقتحامات واعتقالات إسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية منذ أسابيع تصاعدا في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط انتقادات حقوقية فلسطينية ودولية تتهم الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين خلال تلك الهجمات.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على الأشخاص والأراضي والممتلكات وإقامة بؤر استيطانية جديدة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
المصدر: وكالات.



