رياضة

فرنسا وإسبانيا في صدام ناري من أجل مقعد في نهائي كأس العالم 2026

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم، الثلاثاء، نحو ملعب “إيه تي آند تي” (Dallas Stadium) في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس، الذي يستضيف المواجهة المرتقبة في نصف نهائي كأس العالم FIFA 2026™ بين منتخبي فرنسا وإسبانيا.

وتكتسب هذه المباراة طابعاً تاريخياً وتنافسياً كبيراً، حيث يسعى كلا الطرفين لحجز بطاقة العبور الأولى إلى نهائي البطولة المقرر إقامته يوم 19 يوليو في نيويورك/نيوجيرسي، بينما سينتظر الخاسر خوض مباراة تحديد المركز الثالث يوم 18 يوليو في ميامي.

يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد مشوار قوي في البطولة، توج بانتصار مقنع بنتيجة 2-0 على المغرب في ربع النهائي. ويعتمد “الديوك” بقيادة المدير الفني ديدييه ديشامب على ترسانة هجومية فتاكة يقودها النجم كيليان مبابي، الذي يتنافس بقوة على لقب هداف البطولة (الحذاء الذهبي)، مدعوماً بتألق عناصر مثل عثمان ديمبيلي ومايكل أوليس، مما يجعل فرنسا مرشحاً قوياً للوصول إلى نهائي ثالث على التوالي في تاريخ مشاركاتها المونديالية.

في المقابل، يعول المنتخب الإسباني، بطل أوروبا، على توازنه الدفاعي المذهل وصلابته التكتيكية التي لم تسمح سوى بهدف وحيد في شباكه طوال البطولة، وذلك في انتصارهم 2-1 على بلجيكا في دور الثمانية. تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، استعاد “لا روخا” أسلوب الاستحواذ الذي ميزهم تاريخياً، مع بروز النجم الشاب لامين يامال كأحد أبرز المواهب العالمية القادرة على حسم المباريات الكبرى.

وقد شدد يامال في تصريحاته الأخيرة على ثقة المنتخب الإسباني وقدرته على مواصلة المسيرة، معتبراً أن سجل المواجهات المباشرة الأخيرة يصب في مصلحة إسبانيا.وتحمل هذه المواجهة رقم 39 في تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، إلا أنها تعد نادرة على صعيد كأس العالم، حيث لم يلتقيا في هذه البطولة إلا مرة واحدة سابقاً في عام 2006.

وتدخل فرنسا اللقاء وهي تدرك صعوبة المهمة أمام منتخب إسباني يمتلك أفضلية معنوية بعد التفوق في مواجهتي نصف النهائي الأخيرتين بينهما (في كأس أمم أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية 2025). ومع بقاء المنتخبين دون أن يسبق لأي منهما التأخر في النتيجة في أي مباراة طوال البطولة الحالية، يتوقع المحللون مباراة تكتيكية مغلقة قد تحسمها التفاصيل الفردية والمهارات الهجومية العالية التي يمتلكها الطرفان.