استهدف السلاح الجوي الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عدة بلدات ومناطق في جنوب لبنان بسلسلة غارات جوية مكثفة وفجائية، ما أسفر عن وقوع حصيلة جديدة من الضحايا بين قتيل وجريح، وإلحاق أضرار مادية واسعة في الممتلكات والمباني السكنية.
وتركز القصف العنيف مع ساعات الفجر الأولى على بلدة كفررمان بالقرب من مدينة النبطية، حيث شنت الطائرات الحربية غارتين متعاقبتين دون إنذارات مسبقة؛ استهدفت الأولى مبنى سكنياً مأهولاً مما أدى إلى انهياره بالكامل على رؤوس ساكنيه ومقتل تسعة مواطنين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. أما الضربة الجوية الثانية فقد طالت سيارة مدنية على مدخل البلدة، ما أسفر عن مقتل مسعف وإصابة مرافقيه.
وامتدت الموجة الهجومية لتشمل استهدافات متفرقة بالقصف الجوي والمدفعي لطالت بلدات دير الزهراني وعيتا الشعب وحولا، إلى جانب تنفيذ عمليات تفجير وتسوية مبانٍ بالأرض في بلدات حدودية.
وقد رفعت الأطقم الطبية والدفاع المدني في محافظة النبطية حالة الجاهزية إلى الدرجة القصوى للتعامل مع عمليات رفع الأنقاض ونقل الجرحى وسط تحليق مكثف لمسيرات ومقاتلات استطلاع فوق سماء الجنوب.
من جهتها، أدانت وزارة الصحة اللبنانية والسلطات المحلية استهداف الأحياء السكنية والمركبات التابعة لفرق الإسعاف، مؤكدة استمرار ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية جراء التصعيد المتواصل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحذيرات دولية وإقليمية متزايدة من مخاطر انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع نطاقاً تسفر عن تداعيات إنسانية وكارثية أكبر على المنطقة.



