غزة_ الوعل اليمني
استشهد خمسة فلسطينيين بينهم طفلتان، اليوم السبت، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من مدينة غزة وشمال القطاع، في استمرار للخروقات الميدانية المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية وانهيار القطاعات الحيوية في القطاع المحاصر.
وفي أحدث الهجمات، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية شقة سكنية تعود لعائلة الصفدي قرب مفترق الطيران وسط مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد أربعة أفراد من العائلة، هم الأب حسين الصفدي وزوجته وطفلتاهما، بعد تدمير الشقة فوق رؤوس ساكنيها.
ووفق مصادر طبية ومحلية، نقلت جثامين الشهداء إلى مجمع الشفاء الطبي، فيما عملت طواقم الإسعاف والدفاع المدني على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض وسط حالة من الصدمة والحزن بين سكان المنطقة.
وفي استهداف منفصل، استشهد المواطن أحمد منير الظاظا (38 عاماً) إثر قصف نفذته طائرة إسرائيلية مسيّرة قرب دوار الصفطاوي شمال مدينة غزة، بينما أصيبت سيدة بجروح متوسطة جراء الاستهداف ذاته.
وتأتي هذه الهجمات في سياق سلسلة متواصلة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن قوات الاحتلال ارتكبت أكثر من ثلاثة آلاف خرق منذ بدء سريان الاتفاق، ما أدى إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني وإصابة آلاف آخرين.
وفي السياق الميداني، واصلت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية شمال القطاع، حيث شهدت منطقة بيت لاهيا توسعاً جديداً لما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وإطلاق نار في مناطق متفرقة من شمال وشرق غزة.
كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه سواحل جنوب القطاع، فيما تعرضت مناطق جنوب خانيونس وشرق مخيم جباليا لإطلاق نار متكرر من الآليات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي زاد من حالة القلق لدى السكان والنازحين.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تتواصل التحذيرات من التدهور الإنساني المتسارع في قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والوقود، ما يهدد بتوقف خدمات أساسية مرتبطة بالمياه والصرف الصحي وإدارة النفايات.
ويؤكد مراقبون أن استمرار القصف والخروقات الميدانية، رغم مرور أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، يعكس هشاشة الاتفاق ويزيد من معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، وسط تراجع الخدمات الأساسية واستمرار النزوح وانعدام الأمان في مختلف أنحاء القطاع.



