أخبار المنطقة

غزة.. تصعيد بحري وجوي يفاقم خروقات التهدئة وسقوط شهداء وجرحى

غزة _ الوعل اليمني

تواصلت، اليوم الأحد، الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث أسفرت غارات وقصف مدفعي واستهدافات بحرية عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بينهم صيادون ومدنيون ونازحون، في مناطق متفرقة من القطاع.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بوصول جثمان الفتى محمد موسى أبو جياب (15 عاماً)، بعد استهدافه بنيران أطلقتها زوارق حربية إسرائيلية قبالة ساحل دير البلح وسط القطاع، أثناء عمله في الصيد. وبحسب مصادر محلية، فإن الزوارق فتحت نيران رشاشاتها تجاه قوارب الصيادين، ما أدى إلى مقتله واعتقال آخرين في البحر.

وفي حادثة منفصلة، استقبل مستشفى الشفاء في مدينة غزة جثماني فلسطينيين استشهدا جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، في استمرار للهجمات التي طالت مناطق سكنية خلال الساعات الماضية.

كما ارتفعت حصيلة ضحايا قصف استهدف مخيم نازحين قرب منطقة الجوازات في حي الرمال بمدينة غزة إلى 9 شهداء، بعد استشهاد امرأة متأثرة بجراحها، في حين أصيب 17 آخرون في الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة إسرائيلية واستهدف خياماً تؤوي نازحين.

وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر محلية باستشهاد شاب فلسطيني وإصابة آخرين في غارة استهدفت خيمة سكنية بمدينة خان يونس، قبل ساعات من موعد زفافه، ما أثار حالة من الصدمة في المنطقة. كما دمرت غارات إسرائيلية منزلين في خان يونس ومخيم المغازي عقب إنذارات بإخلاء مناطق سكنية.

وتزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية في المناطق الشرقية من خان يونس وحي الزيتون والتفاح، إضافة إلى استهدافات متفرقة شمال القطاع، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة وإطلاق قنابل إنارة ودخانية في محيط مخيم البريج.

وفي حصيلة أوسع، أعلنت مصادر طبية أن 10 فلسطينيين قتلوا خلال الساعات الماضية في غارات متفرقة، بينهم سيدتان وطفلة، إضافة إلى استهداف نقطة للشرطة على شارع الرشيد غرب خان يونس، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الأمن والمدنيين.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى نحو 73 ألفاً، إضافة إلى أكثر من 173 ألف مصاب، في حين تشير البيانات إلى استمرار سقوط مئات الضحايا منذ بدء سريان التهدئة، نتيجة الخروقات المتكررة.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن إسرائيل تواصل فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني داخل القطاع أوضاعاً إنسانية كارثية، وسط دمار واسع طال البنية التحتية ومناطق سكنية كاملة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاتهامات الفلسطينية لإسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر عمليات قصف واستهداف متكرر للمدنيين ومناطق النزوح، بينما تتصاعد التحذيرات من انهيار كامل للهدنة مع استمرار التصعيد الميداني.