أخبار المنطقة

غزة تختنق في رقعة تتقلص.. الأمم المتحدة تحذر من حصار جغرافي وتعثر أي تقدم سياسي

تتزايد التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في وقت تتقلص فيه المساحة المتاحة للمدنيين بصورة مستمرة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتراجع فرص تحقيق أي تقدم سياسي أو إنساني ملموس.

وأكدت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاغ، أن سكان القطاع يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أن المدنيين أصبحوا “محتجزين داخل مساحة جغرافية تتقلص باستمرار”، وهو ما يعكس، بحسب وصفها، حجم الأزمة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني.

وقالت كاغ، في تصريحات صحفية، إنه “لا يمكن لأحد الادعاء بتحقيق تقدم ملموس في غزة”، معتبرة أن الواقع الميداني يزداد تعقيدًا مع استمرار تقلص المساحات الآمنة وغياب الظروف اللازمة لتحسين الأوضاع الإنسانية.

وفي السياق ذاته، شددت المسؤولة الأممية على ضرورة الفصل بين العمل الإنساني والتجاذبات السياسية، مؤكدة أن إيصال المساعدات إلى قطاع غزة يجب أن يتم وفق الاحتياجات الإنسانية فقط، دون ربطه بأي مكاسب أو تطورات سياسية.

كما أوضحت أن الأمم المتحدة تواصل دعم وتعزيز الإسناد السياسي والمالي للجنة الوطنية الفلسطينية، معتبرة أنها تمثل ركيزة أساسية من حيث الشرعية والمصداقية في جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وتأتي تصريحات كاغ في وقت تشير فيه تقديرات وتقارير دولية إلى أن غالبية سكان قطاع غزة تعرضوا للنزوح خلال الحرب، ليتركز وجودهم في شريط ساحلي ضيق، حيث يعيش معظمهم داخل خيام أو مبانٍ متضررة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وفي هذا الإطار، أفادت وكالة رويترز بأن القطاع يشهد واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، إذ لا يزال معظم السكان محاصرين داخل مناطق محدودة رغم مرور أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار العمليات العسكرية والغارات التي تقول إسرائيل إنها تستهدف إحباط هجمات محتملة.

في المقابل، يرى مراقبون أن استمرار تضييق المساحة الجغرافية المتاحة للمدنيين، بالتزامن مع تعثر إدخال المساعدات الإنسانية، يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد الضغوط الدولية المطالبة بضمان حماية المدنيين وإبعاد الملف الإنساني عن الحسابات السياسية، بما يتيح وصول الإغاثة دون عوائق إلى جميع أنحاء القطاع.

المصادر: وكالات .