تواصلت الهجمات الجوية والقصف المدفعي المكثف، اليوم الأحد، على مناطق متفرقة في جنوب لبنان حيث شنت الطائرات الحربية والمسيرة سلسلة من الغارات الاستهدافية طالت بلدات ومشارف أودية في أقضية صور، والناقورة، وبنت جبيل، ومرجعيون، والنبطية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف شمل بلدة المنصوري ووادي زبقين والنبطية الفوقا وكفر تبنيت وميفدون، إضافة إلى تنفيذ تفجيرات للمنازل ومسح للمباني في المناطق الحدودية بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير في أجواء المنطقة.
وترافقت الغارات الجوية مع قصف مدفعي وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة باتجاه الأطراف الحرجية والبلدات المأهولة، ولا سيما في بيت ياحون والقصير وحداثا وبلدة دير ميماس، وسط تسجيل عمليات توغل وتراجع ميداني متكررة.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات تهدف إلى استهداف مواقع وبنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله رداً على إطلاق مسيرات وتفجير عبوات ناسفة، وهو ما ينفيه الجانب اللبناني مشيراً إلى استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية.
ويأتي هذا الخرق الميداني المتصاعد رغم وجود “اتفاق إطاري” وُقع برعاية أمريكية للتوافق على التهدئة، حيث تؤكد التطورات الميدانية عدم التزام الأطراف بخفض التصعيد، مما تسبب في أضرار مادية واسعة النطاق وتدمير عدد من المنازل وتوقف حركة أهالي القرى الحدودية.
من جانبه، جدد الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولو بعثات حفظ السلام تحذيراتهم شديدة اللهجة من التداعيات الخطيرة لتطوّر هذه المواجهات على الأمن والإقليم، داعين إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والالتزام الكامل بالقرارات الدولية لمنع الانزلاق نحو مواجهة الشاملة في الشرق الأوسط.



