انتقدت صحيفة «عكاظ» السعودية وجود قيادات يمنية في الخارج بعيدا عن معركة استعادة الدولة، معتبرة أن الاستقرار النسبي الذي توفره المنافي لبعض المسؤولين قد يضعف ارتباطهم بقضية بلادهم، ويحد من قدرتهم على مواكبة أي انتصارات عسكرية وسياسية.
وقالت الصحيفة، إن جهود دول التحالف العربي السياسية والعسكرية لاستعادة الدولة اليمنية وتمكين مؤسساتها من حفظ الأمن والاستقرار لا تكفي وحدها لتحقيق النصر، ما لم تتوحد القوى اليمنية خلف هدف استعادة البلاد من مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية.
وأشارت إلى أن بعض اليمنيين المقيمين في الخارج، سواء اختاروا المنفى أو اضطروا إليه، قد تدفعهم ظروف المعيشة والاستقرار النسبي وتوفر الرواتب والخدمات إلى التكيف مع واقع الاغتراب، بما قد يصرفهم عن قضيتهم الوطنية ويضعف شعورهم بالانتماء والمسؤولية تجاه بلادهم.
وحذرت الصحيفة من أن أي انتصارات يحققها التحالف قد لا تجد من يعززها ويحافظ عليها إذا لم يضطلع اليمنيون بدورهم في استعادة الدولة، مؤكدة أن تحرير البلاد لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على جهود الآخرين وحدها.
ودعت الصحيفة مختلف القوى اليمنية إلى توحيد جهودها وتجاوز الخلافات، معتبرة أن نجاح معركة استعادة الدولة يرتبط بإدراك اليمنيين أن مسؤولية التحرير تقع عليهم بالدرجة الأولى، وأن استمرار الاكتفاء بمراقبة التطورات من الخارج يهدد بإهدار الجهود المبذولة لتحقيق هذا الهدف.



