في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين مؤسسات حقوق الإنسان الدولية والجهات الداعمة لإسرائيل، أعلن هيلل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة “يون ووتش” المؤيدة للاحتلال، عن نجاح حملة ضغط استهدفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وأسفرت عن فرض وتفعيل عقوبات أمريكية بحقها.
وجاءت تصريحات نوير خلال مشاركته في قمة”جي إن إس” الدولية للسياسات لعام 2026، حيث أكد أن الإجراءات المفروضة على ألبانيزي شملت قيوداً مالية ومصرفية، إلى جانب منعها من دخول الولايات المتحدة، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تأثيرات ممتدة” طالت محيطها المهني. ولم تصدر تأكيدات مستقلة حول بعض الادعاءات المتعلقة بوضع أفراد من عائلتها في مؤسسات دولية.
وتعود بداية فرض العقوبات إلى يوليو/تموز 2025، حين أعلنت واشنطن إدراج ألبانيزي ضمن قائمة العقوبات، متهمةً إياها باستخدام منصبها الأممي بطريقة تتقاطع مع تحركات قانونية مرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية بشأن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين. وشملت الإجراءات حينها تجميد أصولها ومنعها من السفر، إضافة إلى تقييد تعاملاتها المالية الدولية.
وفي مايو/أيار 2026، أعادت محكمة استئناف أمريكية تفعيل العقوبات بعد فترة تعليق مؤقت، معتبرة أنها تندرج ضمن حماية المصالح القومية الأمريكية، وذلك بعد جدل قانوني حول مدى توافقها مع حرية التعبير والمهام الأممية.
في المقابل، تقول جهات حقوقية وأممية إن ألبانيزي، التي تشغل منصبها منذ عام 2022، تعرضت لحملات سياسية وإعلامية متصاعدة بسبب تقاريرها التي وثقت انتهاكات حقوقية في قطاع غزة والضفة الغربية، وطرحت توصيفات قانونية مثيرة للجدل حول طبيعة الوضع في الأراضي الفلسطينية، بينها اتهامات تتعلق بالفصل العنصري وجرائم واسعة النطاق.
كما واجهت انتقادات من جهات مؤيدة لإسرائيل اتهمتها بالتحيز أو تبني خطابات سياسية، في حين تواصل ألبانيزي أداء مهامها ضمن ولاية الأمم المتحدة، وسط انقسام دولي متزايد بشأن دور المقررين الخاصين وحدود الحماية القانونية الممنوحة لهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل سياق أوسع من الإجراءات الأمريكية المرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية وبملفات الحرب في غزة، ما يعكس استمرار التباين الحاد بين واشنطن وبعض المؤسسات الحقوقية الدولية حول آليات المحاسبة والتقارير الحقوقية المتعلقة بالنزاع.
المصدر: وكالات.



