أكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي أن تقرير حالة البيئة الرابع للجمهورية اليمنية 2026 يمثل مرجعًا وطنيًا لتقييم الوضع البيئي، ورصد التحديات وتحديد الأولويات اللازمة لحماية الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة تشاورية لمناقشة المسودة النهائية للتقرير، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية وشركاء التنمية ومنظمات الأمم المتحدة والخبراء والاستشاريين وأعضاء فرق إعداد ومراجعة التقرير.
وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى استعراض أبرز نتائج ومؤشرات التقرير، ومناقشة القضايا البيئية ذات الأولوية، وإدراج الملاحظات الفنية والمؤسسية تمهيدًا لاستكمال المسودة النهائية وتحديد التوصيات والتوجهات المستقبلية.
وأشار الشرجبي إلى أن التقرير يأتي في ظل تحديات بيئية متزايدة، تشمل تدهور الموارد المائية، والتصحر وانجراف التربة، وتراجع التنوع البيولوجي، والضغوط على البيئة البحرية والساحلية، فضلًا عن تحديات إدارة النفايات وتدهور جودة الهواء وآثار التغير المناخي، بما في ذلك موجات الجفاف والفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة.
وقال إن تداعيات انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية أسهمت في مضاعفة الضغوط على الأنظمة الطبيعية وتقويض قدرات الرصد والرقابة البيئية، مؤكدًا الحاجة إلى بيانات بيئية موثوقة ومحدثة لدعم التخطيط وصناعة القرار وتوجيه السياسات والبرامج نحو الأولويات الوطنية.
وشدد وزير المياه والبيئة على أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية وشركاء التنمية، وإدماج الاعتبارات البيئية والمناخية في الخطط والسياسات القطاعية.
وثمّن الشرجبي دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في إعداد التقرير، إلى جانب جهود الخبراء والجهات الوطنية المشاركة في توفير البيانات والخبرات.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس فهمي بن شبراق أهمية إخراج التقرير وفق أعلى مستويات الدقة والجودة، بما يعكس واقع البيئة اليمنية بصورة متكاملة، مشددًا على ضرورة إصداره بصورة دورية لمتابعة التغيرات البيئية وتحديث المؤشرات والأولويات والاستفادة منه في توجيه العمل البيئي.



