قالت وزارة الخارجية التابعة لجماعة الحوثيين إن السعودية “أعلنت بداية الحرب” وعليها تحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات ذلك، في أول تعليق رسمي يصدر عقب استهداف مدرج مطار صنعاء ومنع طائرة إيرانية من الهبوط. وأضافت الوزارة أن ما جرى يمثل “نسفاً لكل جهود التهدئة”، وأن الجماعة “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التصعيد”، معتبرة أن الضربة الجوية على المطار تعيد المنطقة إلى مربع المواجهة.
وكانت طائرة إيرانية تابعة لشركة ماهان إير قد حاولت دخول الأجواء اليمنية والهبوط في مطار صنعاء دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وهو ما وصفته الحكومة بأنه “انتهاك للسيادة اليمنية” ومحاولة لفرض واقع جديد في إدارة المجال الجوي. الطائرة، وهي من طراز إيرباص A340، كانت قد أقلعت من طهران في رحلة أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً بعد أن نقلت قبل أيام وفداً حوثياً للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
ورداً على الرحلة، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع الطائرة من الهبوط، مؤكدة أن أي طيران غير مصرح به سيتم التعامل معه كتهديد مباشر. الحوثيون من جانبهم اتهموا السعودية بتنفيذ الضربة، وقالوا إن ما حدث “إنهاء لمرحلة خفض التصعيد”، محذرين من أن استهداف المطارات اليمنية “سيُقابل بالمثل”.
وتأتي هذه التطورات في ظل هدنة هشة قائمة منذ عام 2022، ورغم توقف العمليات الكبرى، بقيت التوترات قائمة بين الحكومة والحوثيين، فيما أعلنت الحكومة اليمنية “نفاد الصبر” تجاه ما وصفته بـ“الاختراقات الإيرانية”، وأكد التحالف بقيادة السعودية أنه سيرد على أي تهديد يمس أمن المملكة أو ينتهك السيادة اليمنية.
وبهذا التصعيد، تبدو أزمة الطائرة الإيرانية قد تحولت من حادثة جوية إلى مواجهة سياسية وعسكرية مفتوحة، مع تحذيرات من أن التصريحات الحوثية حول “بداية الحرب” قد تعيد المشهد اليمني إلى مرحلة خطرة.



