أخبار اليمن

عاجل: مليشيات الحوثي تغلق باب المندب والبحر الأحمر بوجه السفن السعودية

أعلنت ميليشيات الحوثي اليوم إغلاق باب المندب والبحر الأحمر أمام السفن السعودية، في خطوة تصعيدية لافتة جاءت بعد يوم واحد من تصريح المتحدث العسكري يحيى سريع الذي قال إن الجماعة ستصدر “إعلاناً مهماً” اليوم، وهو ما اتضح أنه يتعلق بالملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. وقال سريع إن الحظر البحري يأتي رداً على ما وصفه بـ“الحصار السعودي على اليمن”، مؤكداً أن السفن السعودية لن يُسمح لها بالمرور في البحر الأحمر وباب المندب ابتداءً من هذا اليوم.

وجاء هذا الإعلان عقب الفعالية التي نظمتها الجماعة تحت عنوان “جمعة التحذير والنفير”، التي شهدت حشداً واسعاً ورسائل تعبئة واضحة، ما يشير إلى أن القرار كان جزءاً من خطة تصعيدية معدّة مسبقاً، وأن الجماعة كانت تهيئ جمهورها لخطوة كبيرة تتجاوز حدود الخطاب السياسي المعتاد. ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره نقلة نوعية في مسار التصعيد، إذ يمسّ مصالح السعودية مباشرة ويضع خطوطها التجارية في البحر الأحمر تحت ضغط غير مسبوق.

ويمثل باب المندب أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث تمر عبره ملايين البراميل من النفط يومياً، إضافة إلى حركة تجارية ضخمة تربط آسيا بأوروبا. ولذلك فإن إغلاقه أمام سفن دولة بحجم السعودية يحمل تداعيات إقليمية ودولية واسعة، قد تدفع الرياض إلى تعزيز وجودها العسكري البحري أو اتخاذ خطوات ردعية ضد مواقع الحوثيين الساحلية، كما قد يحرّك الملف اليمني مجدداً على طاولة القوى الدولية المعنية بأمن الملاحة.

ويرى مراقبون أن الحوثيين يسعون من خلال هذه الخطوة إلى فرض معادلة جديدة في البحر الأحمر، ورفع سقف التفاوض في أي محادثات سياسية قادمة، وإظهار قدرتهم على التأثير في الممرات الدولية، إضافة إلى إحراج السعودية أمام المجتمع الدولي عبر ضرب مصالحها التجارية. كما أن القرار يضع الأمم المتحدة والقوى الكبرى أمام اختبار جديد يتعلق بأمن الملاحة، وقد يدفع دولاً مثل مصر والإمارات إلى إعادة تقييم الموقف بحكم ارتباط أمن البحر الأحمر بقناة السويس ومصالحهما في الساحل الغربي لليمن.

وتتراوح السيناريوهات المتوقعة بين تصعيد متبادل في البحر الأحمر، أو تدخل دولي لحماية الملاحة، أو تراجع تكتيكي من الحوثيين إذا حصلوا على مكاسب سياسية أو إنسانية. لكن المؤكد أن المنطقة دخلت اليوم مرحلة جديدة من التوتر، وأن الإعلان الذي لوّح به الحوثيون أمس لم يكن مجرد بيان، بل خطوة عملية تحمل رسائل سياسية وعسكرية واقتصادية واسعة