أخبار العالم

ظاهرة “النينيو” تتواصل حتى 2027 مسببة اضطرابات مناخية ودرجات حرارة قياسية عالمياً

حذرت وكالات الأرصاد الجوية العالمية، وفي مقدمتها وكالة الأرصاد الجوية اليابانية (JMA) والإدارة الوطنية للأوقيانوس والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA)، من استمرار ظاهرة “النينيو” المناخية واشتدادها عبر المحيط الهادئ، مشيرة إلى ترجيح قياسي بنسبة تصل إلى 100% لاستمرار هذه الظاهرة خلال فصل الشتاء في النصف الشمالي للكرة الأرضية وامتدادها حتى أوائل عام 2027.

وتأتي هذه التوقعات بناءً على ارتفاع غير عادي في درجات حرارة سطح المياه في الجزء الاستوائي الشرقي والوسطى من المحيط الهادئ بأكثر من 1.0 إلى 1.9 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، مما يشير إلى اقتراب الظاهرة من تسجيل أحد أقوى مستوياتها التاريخية منذ عقود.

وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) أن التفاعل القوي بين المحيط والغلاف الجوي يتسبب في إعادة تشكيل نماذج الطقس العالمية بشكل حاد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الظاهرة المناخية إلى تفاقم موجات الجفاف الشديد في جنوب شرق آسيا وأجزاء من أستراليا وأمريكا الجنوبية، مقابل ارتفاع حاد في معدلات هطول الأمطار وحدوث فيضانات عارمة في مناطق متعددة من المحيط الهادئ الاستوائي ووسط أمريكا الشمالية.

كما ينطوي هذا النمط على تهديدات مباشرة للقطاع الزراعي والأمن الغذائي العالمي نتيجة تقلبات درجات الحرارة واختلال مواسم الأمطار.

وعلى الصعيد الحراري، حذر خبراء المناخ من أن تضافر التغير المناخي الناجم عن الانبعاثات الكربونية مع التأثير المعزز لظاهرة “النينيو” قد يجعل عام 2027 العام الأكثر سخونة في التاريخ المسجل، متجاوزاً أرقام عام 2024 القياسية.

ووفقاً لتقارير معهد البحوث الدولي للمناخ والمجتمع (IRI)، فإن قوة ظاهرة النينيو الحالية ستصل إلى ذروتها خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، مما يرفع احتمالية تجاوز المدى الحراري العالمي لـ 1.5 درجة مئوية مؤقتاً، ويتسبب في اضطرابات مناخية وأحوال جوية متطرفة تشمل الأعاصير الاستوائية وموجات الحرارة القياسية.