أخبار المنطقة

طهران تشترط رفع العقوبات لفتح هرمز وتنسق مع مسقط لإدارة المضيق

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية والمجلس الأعلى للأمن القومي، اليوم الإثنين، تمسك طهران بشرط اللرفع الكامل للحظر البحري الأمريكي وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، كشرط أساسي لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الناقلات والتجارة الدولية.

وجاء هذا الموقف الحاسم في ظل مفاوضات ومباحثات مكثفة تشهدها المنطقة للحد من توترات الملاحة البحرية، حيث شددت القيادة الإيرانية على أن الترتيبات المؤقتة لن تتطور إلى فتح دائم للممر المائي الاستراتيجي ما لم تُنهِ واشنطن حزم العقوبات والإجراءات التي تستهدف الشحن البحري والقطاع النفطي الإيراني.

وبالتوازي مع هذا الموقف التفاوضي الصارم، أعلنت طهران ومسقط عن التوصل إلى اتفاق ترتيبات أمنية وفنية مشتركة مع سلطنة عُمان لإدارة حركة الملاحة وتنظيم مرور السفن في المياه الإقليمية والممرات المخصصة في المضيق.

وتهدف هذه الخطوة التنسيقية إلى تفادي الحوادث البحرية، وتأمين مسارات محددة للشحن السفلي والسلع الأساسية، مع الإبقاء على آليات التفتيش والمراقبة الصارمة التي تفضلها السلطات الإيرانية لضمان عدم استغلال الممر من قبل قطاعات حربية أو تجارية أمريكية وأوروبية خاضعة للتدقيق.

وفي السياق ذاته، رحبت أطراف دولية وإقليمية بالتنسيق العُماني الإيراني باعتباره مساراً حيوياً لمنع تفاقم أزمة الطاقة العالمية وتجنب تعطيل سلاسل الإمداد، إلا أن التوقعات الدبلوماسية تشير إلى استمرار حالة الارتفاع في أسعار النفط والتأمين البحري طالما بقي الاتفاق شاملاً ومستنداً إلى شرط إلغاء العقوبات الأمريكية.

وتواصل الوساطة العُمانية اتصالاتها مع طهران وواشنطن للوصول إلى صيغة تفاهم تعيد الاستقرار الكامل لأحد أهم الممرات البحرية لمرور النفط في العالم.