أخبار المنطقة

ضربات أمريكية تطال 90 موقعاً في إيران وطهران ترد بقصف القواعد الأمريكية بالمنطقة

تصاعدت حدة المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق اليوم، الخميس، إثر انهيار اتفاق الهدنة المؤقتة الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً انتهاءه خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المنعقدة في أنقرة.

وبدأت جولة التصعيد الجديدة عقب قيام إيران باستهداف ثلاث سفن تجارية في ممر مضيق هرمز الدولي، مما دفع واشنطن إلى شن موجتين متتاليتين من الضربات الجوية المكثفة.

وجاءت الموجة الأخيرة لتستهدف نحو 90 موقعاً عسكرياً حيوياً موزعة على طول السواحل والمدن الاستراتيجية الإيرانية مثل بندر عباس، وتشهابهار، وكونارك، وجزيرة كيش، بالإضافة إلى قصف محيط محطة بوشهر النووية وضرب جسر “آق تقه خان” الحيوي المخصص لسكة الحديد الرابطة بين إيران والصين وروسيا في إقليم غلستان الشمالي.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الضربات ركزت بدقة على تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، ومخازن الطائرات المسيرة والصواريخ، ومراكز القيادة، فضلاً عن إبادة أكثر من 60 زوارقاً تابعة للحرس الثوري الإيراني بهدف شل قدرة طهران على تهديد الملاحة البحرية.

وجاء الرد الإيراني سريعاً وواسع النطاق؛ حيث أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني عن إطلاق جولة أولى من الهجمات الانقضائية باستخدام أعداد كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية مستهدفة البنية التحتية العسكرية الحيوية التابعة للاحتلال الأمريكي في دول الخليج.

وتركزت الهجمات الإيرانية بشكل مباشر على منشآت وقواعد عسكرية أمريكية رئيسية؛ شملت معسكر “عريفجان” وقاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت، وقاعدتي “الجفير” والشيخ “عيسى” البحرية والجوية في البحرين، بالإضافة إلى استهداف موقع رادار للإنذار المبكر في دولة قطر. وصرحت طهران بأن الهجمات نجحت في استهداف منظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” في الكويت ومستودعات وقود عسكرية في البحرين، محذرة من أن أي هجوم أمريكي جديد سيجابه برَدٍّ أشد عنفاً يطال كافة القواعد الأمريكية في المنطقة.

وأسفرت هذه التطورات عن شلل وتوقف شبه تام لحركة السفن وناقلات النفط في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الشرايين الطاقية في العالم، وسط مخاوف دولية عارمة من اشتعال حرب إقليمية شاملة دفعت دولاً مثل قطر وباكستان والأمم المتحدة لإطلاق نداءات عاجلة لضبط النفس، بالتزامن مع تفعيل صافرات الإنذار في الأردن جراء الرشقات الصاروخية المتبادلة.