أظهرت صور حديثة للأقمار الصناعية تنفيذ مليشيا الحوثي أعمالاً لإصلاح وتأهيل أجزاء من ميناء الحديدة، الذي تعرض خلال الفترة الماضية لغارات جوية إسرائيلية ألحقت أضراراً بعدد من أرصفته ومنشآته.
وبحسب تحليلات للصور الفضائية، شملت الأعمال معالجة حفر وخسائر خلفتها الغارات، من خلال عمليات ردم وتسوية في عدد من المناطق المتضررة، بينما لا تزال آثار القصف ظاهرة في مواقع أخرى داخل الميناء.
ورغم حجم الأضرار التي طالت بعض مرافقه، تشير المعطيات إلى استمرار النشاط الملاحي بصورة جزئية، إذ أظهرت بيانات حديثة وصول عدد من السفن إلى الميناء.
ووفقاً لتقرير صادر عن وحدة الأمن البحري، دخلت 10 سفن إلى ميناء الحديدة خلال الفترة بين 10 و19 سبتمبر، بينها تسع سفن تجارية وناقلة نفط، ما يعكس استمرار حركة الملاحة في أجزاء من الميناء.
ويحظى ميناء الحديدة بأهمية كبيرة لدى مليشيا الحوثي نظراً لموقعه وقربه من التجمعات السكانية والمراكز التجارية، مقارنة بميناءي الصليف ورأس عيسى شمالاً.
وتظهر الصور أن أعمال الإصلاح تتركز في مواقع محددة بهدف استعادة إمكانية استخدامها واستقبال السفن، في وقت لا تزال فيه أضرار الغارات واضحة في أجزاء أخرى من المنشأة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر، وما تفرضه من تحديات على حركة السفن والموانئ اليمنية المطلة على الساحل الغربي.
وتشير التطورات إلى مساعي مليشيا الحوثي للإبقاء على ميناء الحديدة قيد التشغيل وإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة منه، رغم الضربات التي تعرضت لها منشآته خلال الفترة الماضية.



