انطلقت صفارات الإنذار في مختلف المحافظات الكويتية، اليوم الخميس، إثر موجة جديدة مكثفة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة القادمة عبر الخليج.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التصعيد العسكري القائم والإقليمي المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران، ما تسبب في حالة استنفار أمني وجوي شامل للتعامل مع التهديدات المباشرة للبنية التحتية والمواقع اللوجستية.
وأعلنت القيادة العامة للجيش الكويتي ورئاسة الأركان عن تفاعلها الفوري مع التهديد الجوي؛ حيث باشرت منظومات الدفاع الجوي الكويتي اعتراض الأهداف المعادية ورصد المواقع المهددة.
وأوضحت الجهات العسكرية أن أصوات الانفجارات المدوية التي سُمعت في أرجاء متفرقة من البلاد ناتجة عن التعامل المباشر وتدمير الصواريخ الباليستية والمسيّرات المهاجمة في الجو قبل وصولها إلى أهدافها الأرضية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أ دانت فيه الهجمات المتكررة بأشد العبارات، واصفة إياها بـ “العدوان السافر” والتعدي الصارخ على سيادة الدولة وحرمة أراضيها ومواطنيها.
وشددت الخارجية على أن مثل هذه الأعمال العسكرية تنتهك المواثيق الدولية وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته لردع التهديدات الجوية وضمان أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
من جانبها، كشفت وسائل إعلام رسمية إيرانية وبيانات صادرة عن الجيش الإيراني أن الضربات الصاروخية والهجمات بالمسيرات استهدفت مواقع عسكرية وتجهيزات لوجستية تابعة للقوات الأمريكية في الكويت، كجزء من ردودها المتبادلة في سياق المواجهة العسكرية المباشرة مع واشنطن.
وزعمت التقريرات الإيرانية توجيه ضربات لأنظمة اتصال ومستودعات في القواعد التي تستضيف قوات أمريكية، في حين لم تؤكد السلطات الكويتية أو الأمريكية حدوث أضرار جسيمة جراء هذه الموجة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، أصدرت وزارة الداخلية وقيادة الدفاع المدني تعليمات مشددة للمواطنين والمقيمين بالالتزام بإرشادات السلامة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة وقت انطلاق الصفارات، بالإضافة إلى تجنب الاقتراب من أجزاء الشظايا أو أجسام الحطام المتساقطة جراء عمليات الاعتراض الجوي.
وتستمر الطواقم الفنية والأمنية في تمشيط المناطق القريبة للتعامل مع أي مخلفات دفاعية لضمان سلامة السكان.



