أخبار المنطقة

صحة غزة تحذر: توقف نقل المرضى والكوادر يهدد المستشفيات خلال أيام

صحة غزة تحذر من توقف نقل المرضى والكوادر خلال أيام

غزة_ الوعل اليمني

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة الاثنين، من قرب توقف خدمات نقل المرضى والكوادر الطبية، جراء النقص الحاد في مستلزمات تشغيل مركبات النقل، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والصحية التي يعاني منها القطاع.

وقالت الوزارة في بيان، إن حافلات نقل الطواقم الطبية والمرضى دخلت “مرحلة العد التنازلي” للتوقف خلال الأيام المقبلة، بسبب نفاد الاحتياجات الأساسية للتشغيل، والتي تشمل الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار.

وأوضحت أن تعطل هذه المنظومة سيؤدي إلى شلل حركة تنقل الكوادر الطبية بين أماكن إقامتهم والمستشفيات، ما يهدد انتظام تقديم الخدمات الصحية، إلى جانب حرمان أعداد كبيرة من المرضى من الوصول إلى مراكز العلاج والرعاية التخصصية.

وأكدت الوزارة أن مرضى السرطان والفشل الكلوي سيكونون من أكثر الفئات تضررًا من توقف خدمات النقل، باعتبار اعتمادهم اليومي على هذه الوسيلة للوصول إلى جلسات العلاج، محذرة من أن أي تعطّل قد يفاقم أوضاعهم الصحية ويهدد استمرار رعايتهم الطبية.

مناشدة عاجلة

وطالبت وزارة الصحة الجهات الدولية والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لتوفير مستلزمات تشغيل منظومة النقل والإسعاف، وضمان استمرار الخدمات الطبية في مستشفيات القطاع.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه المرضى في غزة صعوبات متزايدة في الحصول على العلاج، خاصة الحالات التي تحتاج إلى رعاية غير متوفرة داخل القطاع.

وكان مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية قد قال في وقت سابق إن أكثر من 22 ألف مريض بحاجة إلى العلاج خارج غزة، مشيرًا إلى أن أعدادًا محدودة فقط يُسمح لها بالخروج عبر معبر رفح خلال فترات فتحه غير المنتظمة.

وأضاف أن نحو 1500 مريض توفوا أثناء انتظار السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج، فيما يفقد القطاع بشكل يومي مرضى سرطان ومرضى غسيل كلى بسبب تدهور الأوضاع الصحية وصعوبة الوصول إلى الرعاية اللازمة.

خروقات مستمرة

وتزامنت أزمة القطاع الصحي مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، حيث أصيب ثمانية فلسطينيين، بينهم ثلاثة صيادين، الاثنين، جراء إطلاق نار وقصف إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية بإصابة فلسطينيين، أحدهما بجروح خطيرة، في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية قرب جسر القرارة شمالي خان يونس، إضافة إلى إصابة ثلاثة مواطنين بينهم فتاة جراء إطلاق نار في منطقة “المسلخ التركي” بالمواصي جنوب غربي المدينة.

كما أصيب ثلاثة صيادين بعد استهدافهم من قبل الزوارق الحربية الإسرائيلية قبالة ساحل مدينة غزة، وفق مصادر طبية وشهود عيان.

وفي السياق ذاته، واصلت القوات الإسرائيلية توسيع مناطق سيطرتها شرقي مدينة غزة، بعدما دفعت بآليات عسكرية إلى محيط مفترق السنافور شرق حي التفاح، وأزاحت مكعبات “الخط الأصفر” عشرات الأمتار باتجاه الغرب بمحاذاة شارع صلاح الدين، وفق مصادر محلية.

ويشير “الخط الأصفر” إلى الحدود الميدانية التي حددتها تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي تفصل بين المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية والمناطق التي ما زالت تسيطر عليها.

ويواصل القطاع الصحي في غزة العمل وسط ظروف صعبة، بعد تعرض المستشفيات والمنشآت الطبية لأضرار واسعة خلال الحرب، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.