وجه الشيخ القبلي البارز في محافظة إب، عقيل فاضل، انتقادات حادة لجماعة الحوثي والسلطات المحلية الخاضعة لسيطرتها، متهمًا إياها بالتفريط في الممتلكات والأصول العامة بالمحافظة وتحويلها إلى “غنائم” تُمنح لمتنفذين مقربين من الجماعة بعيدًا عن أطر الشفافية والقانون.
وقال فاضل، في منشور له على فيسبوك، إن ما يجري في محافظة إب لم يعد مجرد عمليات استثمارية، بل أصبح -بحسب وصفه- “نهبًا ممنهجًا” تُسلب من خلاله حقوق أبناء المحافظة ومقدراتها، مشيرًا إلى أن التصرف بالأراضي والمرافق الاستراتيجية بات يتم عبر دوائر نفوذ ضيقة وبصورة متكررة تعزز الاحتكار وتنسف مبدأ تكافؤ الفرص.
واستعرض الشيخ فاضل عددًا من المواقع والأصول العامة التي قال إنها تعرضت للتصرف لصالح نافذين، بدءًا من حديقة المحمول ومنتجع بن لادن، وصولًا إلى أرضية معسكر الأمن المركزي، متسائلًا عن الشفافية والمسوغات القانونية التي تم بموجبها منح هذه المواقع الحيوية.
وطالب فاضل بإخضاع أصول الدولة وممتلكاتها العامة للمنافسة العلنية والشفافة وفقًا للقانون، بما يضمن فتح باب الاستثمار أمام جميع المواطنين والمستثمرين من مختلف المحافظات اليمنية دون تمييز، مؤكدًا أن القضية لا ترتبط بهوية المستثمر أو انتمائه المناطقي، وإنما بطريقة منح الفرص ومدى الالتزام بسيادة القانون.
وانتقد فاضل دور السلطة المحلية في محافظة إب، متسائلًا عن غياب دورها في حماية ممتلكات المحافظة والدفاع عن حقوق أبنائها، ملمحًا إلى أن صمت بعض القيادات يأتي على حساب حماية الممتلكات العامة.
واختتم الشيخ عقيل فاضل حديثه بالتحذير من تداعيات هذه الممارسات على ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن “المال العام أمانة”، وأن أي سلطة لا تحمي ممتلكاتها بالعدل والشفافية لن تكون قادرة على حماية ثقة مواطنيها أو الحفاظ على سيادتها.



