أخبار المنطقة

شهيد وإصابات واعتقالات.. تصعيد استيطاني وعدوان متواصل للاحتلال بالضفة والقدس

الاحتلال يصعّد بالضفة: هدم واعتقالات وطرق استيطانية

فلسطين_ الوعل اليمني

صعّد الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إجراءاته في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر هدم منزل فلسطيني في سلوان، واعتقال فلسطينيين بينهم صحفيان وطفلان، إلى جانب شق طريق استيطاني شرق رام الله، ونصب بوابة جديدة في البلدة القديمة بالخليل، والاستيلاء على جرافة في سلفيت، وسط استمرار الاقتحامات والاعتداءات والقيود على حركة الفلسطينيين.

في القدس المحتلة، أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي مراد غيث على هدم منزله ذاتيًا في حي رأس العامود ببلدة سلوان، بحجة عدم الترخيص.

وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن غيث شرع بهدم منزله الواقع في الطابق العلوي من بناية عائلته المؤلفة من طابقين، فيما تمنع قوات الاحتلال أفراد العائلة من السكن في الطابق السفلي من البناية.

ويأتي الهدم ضمن سياسة متواصلة تستهدف المنازل الفلسطينية في القدس، وتدفع أصحابها إلى هدمها بأيديهم تحت تهديد الغرامات والإجراءات الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، صادقت محاكم الاحتلال على أوامر اعتقال إداري بحق خمسة فلسطينيين من القدس المحتلة، لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، دون توجيه لائحة اتهام أو محاكمة، استنادًا إلى ما يسمى “ملف سري”.

اقرا أيضاً: 62 ألف اعتداء للاحتلال ومستوطنيه بالضفة.. الاستيلاء على 64 ألف دونم لفرض الضم

وفي محافظة رام الله والبيرة، بدأت قوات الاحتلال شق طريق استيطاني في منطقة السهل الشرقي ببلدة المغير شمال شرق رام الله.

وقالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو إن الطريق يربط المنطقة بشارع “ألون موريه” الاستيطاني، محذرة من تداعياته على حركة سكان المغير والتواصل الجغرافي للبلدة مع محيطها.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات العسكرية التي طالت المغير، بينها إغلاق مداخل البلدة ومنع الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في المنطقة.

وفي الخليل، نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية جديدة في منطقة الزاهد بالبلدة القديمة، في إجراء قالت بلدية الخليل إنه يندرج ضمن سياسة حصار البلدة القديمة وفصل أحيائها عن بعضها وفرض السيطرة على المنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي.

اقتحامات واعتقالات

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وتمركزت في منطقة باب الزقاق وعلى الشارع الرئيس الواصل بين القدس والخليل، وداهمت عددًا من المحال التجارية، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين، كلاهما يبلغ 15 عامًا، من بلدة الطور جنوب شرق القدس المحتلة، بعد دهم منزليهما وتفتيشهما.

وفي حملة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة، بينهم الصحفي سامي الشامي من عصيرة القبلية جنوب نابلس، والصحفية رجاء جبر، عضو المجلس الإداري لنقابة الصحفيين، من بلدة عرابة جنوب جنين.

وشملت الاعتقالات كذلك فلسطينيين من نابلس وجنين وطولكرم والخليل، بينهم أب وابنه من بلدة بيت أمر.

الشهيد رأفت خيري أحمد أبو خليل

وفي طولكرم، استشهد رأفت خيري أحمد أبو خليل، البالغ 45 عامًا، أثناء احتجازه على حاجز عناب العسكري شرق المحافظة.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه وصلت إلى الحاجز بعد تلقي بلاغ عن حالة حرجة، ووجدت أبو خليل في حالة إنعاش قلبي رئوي إثر توقف قلبه، قبل أن يفارق الحياة. ونُقل جثمانه إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.

وفي المدينة ذاتها، أصيب ثلاثة فلسطينيين بالرصاص المطاطي والاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز خلال اقتحام وسط طولكرم، بينهم طفل يبلغ 15 عامًا أصيب بالرصاص المطاطي وسيدتان أصيبتا بالاختناق.

كما استولت قوات الاحتلال على جرافة كانت تعمل في المنطقة الجنوبية من بلدة بديا غرب سلفيت، وفق مصادر محلية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي تشمل الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل وإغلاق الطرق والاستيلاء على الأراضي والمعدات، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، بما يضيّق على الفلسطينيين ويحد من حركتهم ويفرض واقعًا استيطانيًا متزايدًا على الأرض.