تقارير

سياسة ممنهجة لتهويد المقدسات.. الاحتلال يقتحم “الأقصى” 26 مرة ويمنع الأذان بالحرم الإبراهيمي خلال يونيو 

اقتحام الأقصى 26 مرة ومنع الأذان في الإبراهيمي 84 وقتًا خلال يونيو

فلسطين _ الوعل اليمني

أظهرت معطيات رسمية فلسطينية تصاعدًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، في ظل استمرار الاقتحامات والإجراءات التي تقول وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إنها تستهدف حرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف.

وقالت الوزارة، في تقريرها الشهري الصادر الأحد، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت المسجد الأقصى 26 مرة خلال يونيو، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل 84 وقتًا، ووصفت ذلك بأنه يأتي ضمن سياسة متواصلة تستهدف المقدسات الإسلامية.

ووفقًا للتقرير، اقتحم 4212 مستوطنًا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع استمرار دعوات جماعات “الهيكل” لتكثيف الاقتحامات وفرض واقع جديد داخل المسجد.

وأضافت الوزارة أن الحاخام شموئيل إلياهو واصل الدعوة إلى إقامة كنيس داخل المسجد الأقصى تمهيدًا لإقامة ما يُعرف بـ”الهيكل”، فيما أشارت إلى إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عزمه العمل لتحقيق هذا الهدف، معتبرة أن هذه المواقف تمثل تصعيدًا يستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وفي السياق ذاته، وثق التقرير مواصلة المستوطنين أداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، شملت “السجود الملحمي” والانبطاح الجماعي والصلوات العلنية، إضافة إلى الدعاء لجنود الاحتلال أمام قبة الصخرة، تحت حماية القوات الإسرائيلية.

كما أشار التقرير إلى أن رئيس مدرسة “يشيفات جبل الهيكل” الحاخام إليشع وولفسون اقتحم المسجد الأقصى أكثر من مرة برفقة مستوطنين، وأدى طقوسًا تلمودية داخله.

وعلى صعيد إجراءات الاحتلال بحق المصلين، أوضحت الوزارة أن القوات الإسرائيلية شددت القيود، خاصة أيام الجمعة، من خلال اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء خطب وصلاة الجمعة، إلى جانب التضييق على دخول المصلين عبر أبواب المسجد.

وفي الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، رصد التقرير دخول 950 جنديًا إسرائيليًا إلى الحرم خلال يونيو، إضافة إلى استمرار منع رفع الأذان 84 وقتًا، وإغلاق الباب الشرقي وتغطية نوافذه بالشوادر منذ مطلع عام 2025، إلى جانب إبقاء الباب رقم (7) مغلقًا أمام موظفي الأوقاف.

وأضافت الوزارة أن السلطات الإسرائيلية ركبت سقفًا لصحن الحرم الإبراهيمي دون الرجوع إلى وزارة الأوقاف أو بلدية الخليل، كما اعتقلت مدير الحرم الإبراهيمي ورئيس السدنة وأبعدتهما عن الحرم لمدة 12 يومًا.

وامتدت الاعتداءات، بحسب التقرير، إلى مساجد أخرى في الضفة الغربية، حيث أقدم مستوطنون على إحراق مسجدين في بلدتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله، فيما اقتحمت مجموعات أخرى مسجد الرأس في حارة الجعبري بمدينة الخليل، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على جدرانه وأسطحه، وشغلت مكبرات الصوت بأغانٍ عبرية داخل باحاته، ومنعت المصلين من الوصول إليه.

وفي ختام تقريرها، دعت وزارة الأوقاف الفلسطينية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية، وضمان حماية أماكن العبادة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.