تتجه أنظار المراقبين والمحللين السياسيّين حول العالم، اليوم الإثنين، نحو الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تضع الأحزاب السياسية لمساتها الأخيرة على الحملات الانتخابية المكثفة عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي (Midterms 2026).
وتعيش الشوارع والولايات الأمريكية حالة من الاستقطاب الحاد في الساعات الأخيرة التي تسبق فتح مراكز الاقتراع، وسط جهود محمومة من معسكري الحزبين الديمقراطي والجمهوري لدفع الناخبين نحو صناديق الاقتراع وتعبئة القواعد الانتخابية.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استراتيجية بالغة، إذ تُعد بمثابة استفتاء حاسم ومباشر على شعبية الإدارة الحالية وسياساتها الاقتصادية والخارجية، فضلاً عن دورها المحوري في إعادة تشكيل خريطة موازين القوى والتوازن التشريعي داخل واشنطن للعامين المقبلين.
وتتجه كافة الأنظار إلى نتائج معركة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ؛ حيث يسعى الحزب الديمقراطي لاستعادة الأغلبية وتفعيل دور الرقابة التشريعية، بينما يستنفر الحزب الجمهوري كافة طاقاته للحفاظ على أغلبيته وتمرير أجندته السياسية دون عراقيل.
وتشمل سباقات التجديد النصفي تنافساً محموماً على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إضافة إلى 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، تتضمن 33 مقعداً دورياً وانتخابات خاصة لملء المقاعد الشاغرة، أبرزها المقاعد التي شغلها سابقاً مسؤولون بارزون انتقلوا إلى الإدارة التنفيذية مثل مقعدي فلوريدا وأوهايو. وتركز الحملات الانتخابية في ساعاتها الأخيرة على الولايات المتأرجحة الرئيسية (Battleground States) مثل ميشيغان، وجورجيا، ومين، وأوهايو، وتكساس، والتي تُظهر استطلاعات الرأي فيها منافسة محتدمة وفوارق ضيقة بين المرشحين.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، واصل قادة الأحزاب جولاتهم المكثفة في الولايات الحاسمة عبر عقد التجمعات الجماهيرية وتكثيف الاتصالات الرقمية والتلفزيونية للحث على المشاركة المبكرة والمباشرة.
وتتزايد التوقعات بأن فرز الأصوات وحسم النتائج في الولايات الرئيسية قد يستغرق عدة أيام عقب إغلاق مراكز الاقتراع، لا سيما في الولايات التي تعتمد نسباً عالية من الاقتراع عبر البريد أو تلك التي تتطلب إجراءات فرز دقيقة ومطولة.



