أخبار العالم

زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب البيرو ويخلف 6 قتلى ومقاطعات منكوبة

تسبب زلزال قوي بلغت شدته 5.5 درجة على مقياس ريختر في إحداث خسائر بشرية ومادية واسعة في أقاليم وسط البيرو ليل السبت. ووفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية والمركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، فقد وقع الزلزال على عمق ضحل يقدر بنحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وكان مركزه بالقرب من بلدة سيكايا وإقليم هوانكايو التابع لمنطقة خونين، مما تسبب في شعور السكان بهزة أرضية عنيفة أدت إلى حالة من الهلع الشديد في صفوف الأهالي.

وأسفرت الهزة الأرضية عن سقوط ما لا يقل عن 6 قتلى وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب نزوح وتشريد نحو 300 شخص بعد أن أصبحت منازلهم غير صالحة للسكن.

وأوضحت التقارير الميدانية أن منطقة “تشونغوس باهو” الزراعية كانت الأكثر تضرراً، حيث اضطر العشرات من المواطنين لقضاء ليلتهم في العراء وتحت الأغطية خوفاً من الهزات الارتدادية المتتالية، وسط جهود مكثفة لفرق الإنقاذ للبحث عن مفقودين يرجح وجودهم تحت أنقاض المباني المنهارة.

وعلى الصعيد المادي، تسبب الزلزال في انهيار عشرات المنازل التقليدية المبنية من الطوب اللبن (الآدوبي)، وهو ما يفسر ارتفاع حجم الأضرار وفقاً لما صرح به مسؤولو الدفاع المدني المحليون.

كما طالت الأضرار الإنشائية عدداً من المعالم التاريخية والتراثية بالمنطقة، وفي مقدمتها كنيسة ودير “سانتياغو دي ليون” التاريخي في منطقة تشونغوس باهو، وهو موقع أثري يعود تاريخ بنائه إلى عام 1565 ويعد رمزاً معمارياً بارزاً من القرن السادس عشر، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدة أحياء ومقاطعات مجاورة.

وفور وقوع الكارثة، سارعت هيئات الدفاع المدني وسلطات الطوارئ في البيرو إلى دفع فرق البحث والإغاثة وتقييم الأضرار إلى المناطق المنكوبة لتقديم المساعدات العاجلة وتوفير الملاجئ المؤقتة للمتضررين.

وتأتي هذه الهزة لتذكر بالنشاط الزلزالي المرتفع في البيرو التي تقع ضمن نطاق ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً تكتونياً مستمراً نتيجة تداخل الصفائح الأرضية، مما يجعل البلاد عرضة لهزات أرضية متكررة.