تصاعدت وتيرة نهب الآثار اليمنية في السنوات الأخيرة، كما تزايدت عمليات الحفر والتنقيب العشوائي، بما يُشير إلى ضرورة التحرك العاجل لإيقاف العبث بتاريخ اليمن وإرثه العظيم.
وشهدت مدينة ظفار التاريخية، عاصمة مملكة حِمْيَر القديمة بمحافظة إب، عمليات تنقيب وحفر استمرت لمدة 3 أيام، دون أن تدخل مليشيا الحوثي، وهو مايؤكد أن المنقبين على صلة بهم، أومدعومين منهم.
وقالت مصادر محلية إن أشخاصاً نافذين قاموا أواخر الشهر الماضي بأعمال حفر وتنقيب في قرية العرافة الواقعة ضمن نطاق مدينة ظفار الأثرية بمديرية السدة، مستخدمين أجهزة كشف متطورة للبحث عن الُلقى والكنوز الأثرية.
وبحسب المصادر، استمرت عمليات الحفر لثلاثة أيام متواصلة قبل مغادرة المنقبين المنطقة بعد الاستيلاء على مقتنيات أثرية لم تُعرف طبيعتها أو قيمتها، في حين لم تُسجل أي إجراءات لمنع العملية أو ملاحقة المتورطين.
وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة بعد اختفاء أفراد الحراسة المكلفين بحماية الموقع طوال فترة التنقيب، رغم وجود أكثر من ثلاثين عنصراً مسؤولين عن تأمين المنطقة الأثرية، ما عزز الشكوك بشأن وجود تواطؤ أو تغاضٍ حوثي عن عمليات النهب.
واتهم سكان محليون الجهات المختصة بالتقصير في حماية الموقع التاريخي، مشيرين إلى أن البلاغات المقدمة لم تلق استجابة، بينما غادر المنقبون المنطقة دون اعتراض.
ويطالب مختصون وأكاديميون بضرورة إعلان “حالة طوارئ ثقافية” لحماية آثار اليمن من النهب والعبث.
كما شهدت سنوات الحرب ظهور آثار اليمن في الخارج، وعرضها للبيع في مزادات عالمية.



