أخبار المنطقة

رأفة بالتماسيح.. القضاء الإسرائيلي يجمد خطة “خنادق التماسيح” حول سجن النقب 

تجميد مشروع تماسيح بن غفير حول سجن الأسرى في النقب

في قرار يبرز تناقض المنظومة القضائية لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانحيازها الشكلي للقيم البيئية على حساب الكرامة والإنسانية الفلسطينية ،أصدرت المحكمة المركزية في القدس الاثنين، أمراً احترازياً يمنع السلطات من المضي في نقل التماسيح إلى موقع السجن، إلى حين النظر في الطلب المقدم ضد الخطة، فيما سمحت باستمرار بعض الأعمال التحضيرية، بينها حفر الخنادق التي خصصت ضمن المشروع.

وجاء القرار عقب التماس قدمته جمعية “دعوا الحيوانات تعيش”، التي اعتبرت أن الخطة تخالف الإجراءات القانونية، وتعرض الحيوانات والبيئة والسلامة العامة للخطر، وأشارت الجمعية إلى أن إعادة تصنيف تماسيح النيل باعتبارها “حيوانات برية مستأنسة” تهدف إلى تجاوز القيود القانونية المفروضة على استخدامها.

وكان بن غفير قد طرح فكرة إحاطة سجن “كتسيعوت” بالتماسيح باعتبارها وسيلة ردع ومنع لمحاولات الهروب، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، خاصة مع ارتباط المشروع بسجن يضم آلاف الأسرى الفلسطينيين.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية بالفعل إجراءات تمهيدية لتنفيذ المشروع، من بينها حفر خنادق حول أجزاء من السجن، إضافة إلى إجراء اتصالات مع جهات تمتلك تماسيح، فيما قدرت الميزانية المخصصة للمرحلة التجريبية بنحو 21 مليون شيكل.

وفي المقابل، أكدت الجهات التي قدمت الالتماس أن المشروع اتخذ دون الاستناد إلى توصيات مهنية كافية، محذرة من تداعياته المحتملة على البيئة والحيوانات، إضافة إلى المخاطر التي قد تنتج عن احتجاز حيوانات مفترسة في منشآت أمنية.

ومن جانبه، هاجم بن غفير قرار المحكمة، مدعياً أن الجهاز القضائي يعرقل خطوات تهدف إلى تعزيز ما وصفه بالردع داخل السجون، في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال.

اقرأ أيضاً: “سجن التماسيح”.. إسرائيل تمضي بخطة مثيرة للجدل لترهيب الأسرى الفلسطينيين

ويأتي تجميد المشروع في ظل استمرار الجدل حول سياسات بن غفير تجاه الأسرى الفلسطينيين، حيث تتهم منظمات حقوقية سلطات الاحتلال بفرض إجراءات مشددة عليهم تشمل التضييق على ظروف الاحتجاز، وتقليص الحقوق الأساسية، والإهمال الطبي.

وكانت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان قد أعلنت في تموز/يوليو الماضي تغيير التصنيف القانوني للتماسيح بما يسمح بإمكانية استخدامها داخل المنشآت التابعة لمصلحة السجون، رغم اعتراضات جهات مهنية وقانونية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه المؤسسات الحقوقية الفلسطينية من خطورة التصعيد الممنهج داخل المعتقلات، حيث يواجه نحو 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال ظروفاً معيشية وصحية بالغة القسوة، تتنوع بين الإهمال الطبي الممنهج، والعزل الانفرادي، والتنكيل اليومي.

المصدر: وكالات.