أخبار المنطقة

خروج ناقلة نفط عن السيطرة إثر إصابتها بمقذوف قبالة سلطنة عُمان

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ، اليوم السبت، عن تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول المصدر أثناء إبحارها في المياه القريبة من سواحل شبه جزيرة مسندم في سلطنة عُمان.

ووقع الحادث على بعد نحو 11 إلى 12.5 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة “ليما” العُمانية الواقعة عند مدخل مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأفاد المسؤول الأمني للشركة المالكة للسفينة بأن الضربة تسببت في وقوع أضرار مباشرة وغسيمة في غرفة المحركات، مما أدى إلى فقدان السفينة القدرة على المناورة والإبحار الذاتي (خروجها عن السيطرة).

ورغم الأضرار المادية التي لحقت بالمحركات، أكدت الهيئة عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية بين أفراد الطاقم، كما لم تُسجل أي تسربات نفطية أو أضرار بيئية في المنطقة البحرية المحيطة حتى اللحظة.

ولم تمضِ ساعات قليلة على حادثة منطقة “ليما” حتى تلقت هيئة التجارة البحرية البريطانية بلاغاً آخر عن حادث أمني ثاني لربان ناقلة نفط أخرى، وذلك على بعد 21 ميلاً بحرياً شمال شرقي منطقة “خصب” العُمانية.

ورصد ربان السفينة انفجاراً وتناثراً كبيراً للمياه على مسافة قريبة جداً منها نتيجة سائل أو مقذوف سقط في الماء، دون أن يُسفر ذلك عن وقوع أضرار مادية بالسفينة أو إصابات بين طاقمها.

وتتولى خفر السواحل السلطانية والسلطات الإقليمية المختصة بالتعاون مع الجهات الدولية التحقيق في ملابسات الحادثين لمعرفة طبيعة المقذوفات المستخدمة والجهات المسؤولة عنها.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً لافتاً في حدة التوترات البحرية حول مضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.

وتتزامن الحوادث مع تهديدات وتحركات عسكرية متزايدة وتبادل للرسائل القاسية بين واشنطن وطهران؛ حيث تصر إيران على إخضاع حركة الملاحة في المضيق لسيطرتها وإجبار السفن على السلوك بمسارات محاذية لسواحلها، مهددة باستهداف أي سفن تجارية تحاول استخدام المسارات البديلة المحاذية للسواحل العُمانية.

وفي المقابل، تشير بيانات منصات تتبع الملاحة البحرية العالمية، مثل موقع “كيبلر”، إلى تراجع حاد في حركة عبور الناقلات عبر مضيق هرمز، حيث يلجأ العديد من مشغلي السفن وشركات الشحن إلى تعديل المسارات وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر.

ويراقب المتابعون للأسواق المالية والتجارة الدولية عن كثب احتمالية تصاعد هذه الضربات، لما قد تشكله من تهديد مباشر لسلامة أطقم السفن ولإمدادات الطاقة العالمية في واحدة من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.