أخبار المنطقة

حماس: المزاعم الإسرائيلية بشأن إعادة بناء قدراتنا العسكرية تحريض لتبرير استمرار العدوان على غزة

حماس: الادعاءات الإسرائيلية بشأن إعادة بناء قوتها تبرر العدوان

غزة _ الوعل اليمني

اعتبرت حركة حماس، الأحد، أن التصريحات الإسرائيلية المتكررة بشأن إعادة بناء الحركة لقدراتها العسكرية تمثل “تحريضًا واضحًا” يهدف إلى تبرير مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها الكامل باتفاق وقف الحرب، وداعية الوسطاء والدول الضامنة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ بنوده ووقف انتهاكاتها.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريحات صحفية، إن الحديث الإسرائيلي عن تسريع حماس إعادة بناء قوتها العسكرية من حيث الأفراد والتسليح، يأتي في إطار محاولة توفير مبررات لاستمرار العدوان وعمليات القتل اليومية، إضافة إلى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا قاسم وسائل الإعلام إلى توخي الحذر عند نقل الروايات الصادرة عن المصادر الإسرائيلية، ولا سيما تلك المتعلقة بالمقاومة الفلسطينية، معتبرًا أنها تتضمن رسائل تحريضية تستهدف الحركة وسكان قطاع غزة.

تحريض متواصل

وجاءت تصريحات حماس عقب تقارير إسرائيلية، أبرزها ما نشرته وسائل إعلام عبرية خلال الأيام الماضية، زعمت أن الحركة تواصل إعادة تسليح عناصرها، وترميم شبكة الأنفاق، وإنتاج الأسلحة والصواريخ، إلى جانب إعادة تنظيم بنيتها العسكرية استعدادًا لجولة قتال جديدة.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات للجيش الإسرائيلي ادعاء امتلاك حماس عشرات الآلاف من المقاتلين، إضافة إلى مخزون من الصواريخ والطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة، مع استمرارها في تشغيل منظومات القيادة والسيطرة داخل القطاع، رغم استهداف عدد من قادتها العسكريين خلال الحرب.

في المقابل، ترى حركة حماس أن هذه المزاعم تأتي في سياق تصعيد الخطاب الإسرائيلي، وتهيئة الرأي العام لتبرير استئناف العمليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الغارات وعمليات القصف والاغتيال داخل القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

التزام بالاتفاق

وفي السياق ذاته، شدد قاسم على أن الحركة وفصائل المقاومة ملتزمة بشكل كامل باتفاق وقف الحرب، مطالبًا الوسطاء والجهات الضامنة بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها المتكررة وتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

وعلى صعيد إدارة قطاع غزة، أكد الناطق باسم الحركة أنه “لا تراجع عن مسار تسليم جميع ملفات إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية المستقلة”، داعيًا إلى الإسراع بإدخال اللجنة إلى غزة لتمكينها من مباشرة مهامها وخدمة المواطنين.

وأضاف أن حماس تعاملت “بإيجابية ومسؤولية” خلال جولات المفاوضات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الاتصالات لا تزال مستمرة بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن مختلف الملفات، بما يضمن وقف الحرب، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار القطاع.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات تشير إلى احتمال استئناف الحرب خلال الأشهر المقبلة، بذريعة أن حماس لم تلتزم ببنود الاتفاق المتعلقة بسلاحها، في حين تتهم الحركة إسرائيل بمواصلة خرق الاتفاق عبر القصف والاغتيالات، وتوسيع مناطق سيطرتها داخل قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر السياسي والميداني، وسط تباين واضح بين الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس، وبين تأكيد الحركة أن تلك الادعاءات لا تعدو كونها محاولة لتبرير استمرار العمليات العسكرية ضد القطاع.