أخبار المنطقة

حظر بريطاني لمنتجات مستوطنات الضفة الغربية يشعل غضباً في تل أبيب وواشنطن

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً، اليوم الثلاثاء، فرض حظر تجاري شامل على الواردات والسلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى حظر مجموعة من الخدمات الاقتصادية والتمويلية المرتبطة بها، كالبناء، والعقارات، والبنية التحتية، والإعلانات.

وجاء القرار في بيان ألقاه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمام مجلس العموم، متضمناً تقييماً شديد اللهجة اعتبرت فيه لندن أن ما يجري في بعض مناطق الضفة الغربية يرقَى إلى عمليات “تطهير عرقية” تنفذها مجموعات من المستوطنين بحق الفلسطينيين، مما يهدد بالقضاء النهائي على فرص حل الدولتين.

وأوضح المسؤولون البريطانيون أن هذه الإجراءات تستهدف بشكل مباشر النشاط الاستيطاني غير القانوني بموجب القانون الدولي، ولا تشكل بأي حال من الأحوال مقاطعة شاملة للبضائع الإسرائيلية القادمة من داخل حدود عام 1967.

وتركز القرارات البريطانية على التصدي لخطط التوسع الاستيطاني المتصاعدة التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي مقدمتها مشروع بناء وحدة استيطانية في منطقة “E1″، والذي تراه بريطانيا والقوى الدولية خطاً أحمر يقسم الضفة الغربية إلى جزءين ويجعل قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً غير ممكن.

وقد أثار القرار البريطاني ردود فعل غاضبة في تل أبيب وواشنطن، حيث توعد مسؤولون إسرائيليون باتخاذ خطوات مضادة؛ إذ صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار بأن إسرائيل سترد بالمثل على أي تحرك بريطاني ضدها، بينما ذهب وزراء آخرون في حكومة اليمين، كوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالرد عبر الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند التابعة للتاج البريطاني.

ومن جانبه، انتقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، القرار البريطاني بشدة، محذراً من أن لندن قد تواجه إجراءات ورداً انتقامياً من جانب الولايات المتحدة وبعض الولايات الأمريكية التي تحظر قوانينها مقاطعة إسرائيل.

وعلى الصعيد الداخلي البريطاني، يحظى القرار بترحيب واسع من قِبل غالبية أعضاء حزب العمال الحاكم والمجموعات الحقوقية التي دعت مراراً لاتخاذ خطوات ملموسة لحماية حل الدولتين ومحاسبة التوسع الاستيطاني.

وفي المقابل، وجهت المعارضة من حزب المحافظين انتقادات للخطوة الحكُومية، معتبرة أنها قد تضر بالتعاون الأمني والاستخباري بين البلدين، أو تُستغل سياسياً لتعزيز موقع أحزاب اليمين في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.