شهدت حركة الملاحة الجوية في وسط وجنوب البحر الأبيض المتوسط حالة واسعة من الارتباك والتوقف الجزئي، وذلك إثر الثوران البركاني القوي لبركان “إتنا” في جزيرة صقلية الإيطالية خلال الساعات الماضية.
وأدى إطلاق البركان لسحب كثيفة ومرتفعة من الرماد والغبار البركاني إلى تراجع مستويات الرؤية الأفقية وتشكيل مخاطر جادة على محركات الطائرات التجارية، مما دفع سلطات الطيران المدني في المنطقة إلى رفع مستويات التأهب واتخاذ إجراءات احترازية مشددة لحماية سلامة الركاب والمطارات.
وأعلنت إدارة مطار “كاتانيا-فونتاناروسا” في صقلية، وهو أحد أكثر المطارات ازدحاماً بالمسافرين خلال موسم الصيف، عن إغلاق مدرجاته وتعليق كافة رحلات الوصول والمغادرة بشكل مؤقت، بالإضافة إلى تحويل العديد من الرحلات القادمة إلى مطارات بديلة في الجزيرة وإيطاليا.
وترافق ذلك مع شلل وتنظيف مستمر لمدرجات المطار والأماكن العامة المحيطة التي غطتها طبقات كثيفة من الرماد الأسود والصخور البركانية الصغيرة الناجمة عن النشاط الانفصالي المباشر للبركان.
ولم تقتصر آثار السحابة البركانية على إيطاليا فحسب، بل امتدت لتطال أجواء دولة مالطا المجاورة؛ حيث أعلنت السلطات في مطار مالطا الدولي عن تأخير وإلغاء عدد من الرحلات الجوية نتيجة تحرك أعمدة الرماد بفعل الرياح نحو الجنوب.
وتسبب هذا الاضطراب المفاجئ في احتجاز آلاف السياح والمسافرين في الصالات، وسط تحذيرات متواصلة من المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وبركانية الأرض (INGV) لمتابعة تطورات تدفق الحمم والتفجيرات البركانية وحركة الرياح المحملة بالغبار.



