تقارير

قضية محمد قحطان تشعل تفاعلًا سياسيًا وحقوقيًا واسعًا ومطالبات بكشف ملابسات مصيره ومحاسبة المتورطين


تقرير

تواصلت ردود الفعل السياسية والحقوقية في اليمن عقب التطورات المتعلقة بمصير السياسي اليمني محمد قحطان، بعد الإعلان عن تسليم رفات يُقال إنها تعود له، وسط مطالبات متزايدة بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عنها.

وأثارت تصريحات أدلى بها أفراد من أسرة قحطان بشأن حالة الرفات المسلّمة، والتي قالوا إنها غير مكتملة، موجة واسعة من التفاعل، حيث شككت الأسرة في الرواية المقدمة بشأن وفاته، مطالبة بإجراء فحوصات جنائية مستقلة والتحقق من هوية الرفات وأسباب الوفاة.

وكانت لجنة رباعية تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية، وجماعة الحوثي، وأسرة محمد قحطان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، قد أجرت معاينة للرفات في صنعاء، وأخذت عينات من الحمض النووي (DNA)، تمهيدًا لإرسالها إلى مختبرات خارج اليمن لإجراء الفحوصات اللازمة للتحقق من الهوية.

وفي هذا السياق، دعا سياسيون وبرلمانيون وحقوقيون إلى انتظار نتائج الفحوصات الجنائية، مؤكدين في الوقت ذاته أن تسليم الرفات – إذا ثبتت هويتها – لا يغلق ملف القضية، بل يستوجب تحقيقًا مستقلًا يكشف ظروف الاحتجاز والإخفاء القسري والوفاة، ويحدد المسؤوليات القانونية.

كما طالبت منظمات حقوقية، من بينها منظمة سام للحقوق والحريات والمركز الأمريكي للعدالة، بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بإشراف الأمم المتحدة، معتبرة أن القضية تمثل واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن، وأن العدالة تقتضي كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد تكون ارتُكبت.

ولا تزال نتائج فحوصات الحمض النووي المرتقبة تمثل الخطوة الأساسية لحسم هوية الرفات، في وقت تتواصل فيه المطالبات الحقوقية بإجراء تحقيق مهني وشفاف وفق المعايير الدولية، وضمان حق أسرة محمد قحطان في معرفة الحقيقة كاملة.
المصدر الهدهد