أخبار المنطقة

تعيين قائد الحرس الثوري السابق رئيساً للأمن القومي في إيران

أصدر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، الأحد، قراراً رسمياً بتعيين اللواء محسن رضائي أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر الذي قدم استقالته من المنصب ليتولى مهام جديدة كمستشار سياسي لقائد الثورة.

وجاء الإعلان عبر مساعد الشؤون الإعلامية في مكتب الرئاسة الإيرانية، سيد مهدي طباطبائي، متزامناً مع إصدار مرسوم من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يقضي بتعيين رضائي ممثلاً شخصياً له في المجلس الأعلى للأمن القومي، ما يمنحه ثقلاً ورصيداً توجيهياً واسعاً داخل أرفع هيئة تُعنى برسم السياسات الدفاعية والأمنية والخارجية في البلاد.

ويمتلك محسن رضائي مسيرة حافلة في المؤسستين العسكرية والسياسية الإيرانية؛ إذ وُلد عام 1954 في مدينة مسجد سليمان بمحافظة خوزستان، وبدأ نشاطه السياسي قبل الثورة الإيرانية عبر الانخراط في النضال المسلح ضمن حركة “منصورون” المناهضة لنظام الشاه، حيث تعرض للاعتقال والتعذيب على يد جهاز “السافاك”.

وعقب نجاح الثورة عام 1979، كان رضائي من أبرز المشاركين في صياغة النظام الأساسي للحرس الثوري الإيراني، ليُعين لاحقاً وقبل أن يبلغ الثلاثين من عمره قائداً عاماً للحرس الثوري بقرار من مؤسس الجمهورية Ruhollah Khomeini عام 1981، واستمر في منصبه طوال ثمانية أعوام من الحرب الإيرانية العراقية وحتى عام 1997.

وبعد تركه قيادة الحرس الثوري، واصل رضائي نشاطه في الهياكل القيادية للدولة، حيث شغل منصب الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام لسنوات طويلة، كما تولى منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية في حكومة إبراهيم رئيسي، إضافة إلى عمله كمستشار عسكري للمرشد الأعلى.

ويحمل رضائي درجة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة طهران إلى جانب خلفيته الهندسية والعسكرية، مما جعله من الشخصيات المحورية في إدارة الملفات التنموية والاستراتيجية للبلاد.

ويأتي اختيار رضائي لقيادة المجلس الأعلى للأمن القومي في مرحلة حاسمة تمر بها المنطقة وإيران؛ حيث يتزامن هذا التكليف مع ترتيبات وتفاهمات أمنية وملاحية تُجرى حول الملاحة في مضيق هرمز وإدارة الممرات البحرية بالتنسيق مع سلطنة عُمان، إلى جانب التصعيد الاقتصادي والدبلوماسي المستمر مع الولايات المتحدة بشأن التواجد العسكري والعقوبات.

ويرى مراقبون أن تعيين قائد سابق للحرس الثوري يتمتع ببدلة عسكرية ورصيد اقتصادي وسياسي يهدف إلى ضبط وتوحيد عملية صنع القرار السياسي والأمني وتنسيق أداء المؤسسات العسكرية والاستخباراتية أمام التحديات الإقليمية الراهنة.