أخبار العالم

تعاون دفاعي جديد بين فرنسا وأوكرانيا يتضمن تصنيع أسلحة فرنسية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا في مواجهة الحرب المستمرة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، عن التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتنفيذ خريطة طريق للتعاون الدفاعي الثنائي، تتضمن لأول مرة منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ وذخائر متطورة بتصميم فرنسي على أراضيها.

جاء هذا الإعلان عقب قمة “تحالف الراغبين” التي عقدت في باريس بحضور قادة دوليين، حيث أكد ماكرون أن هذا الاتفاق يُعد تطبيقاً عملياً لما تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر الماضي.

وبموجب هذا الترخيص، ستتمكن أوكرانيا من تصنيع ذخائر دقيقة التوجيه من طراز “AASM”، وصواريخ كروز بعيدة المدى من طراز “SCALP”، بالإضافة إلى صواريخ “Aster-30” الاعتراضية التي تُستخدم في أنظمة الدفاع الجوي “SAMP/T”.

إلى جانب الإنتاج المحلي للأسلحة، كشف الاتفاق عن أبعاد عسكرية إضافية؛ حيث وافقت أوكرانيا على شراء 16 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” الفرنسية، ومن المتوقع أن تدخل هذه الطائرات الخدمة في سلاح الجو الأوكراني بحلول عامي 2028 أو 2029.

كما يتضمن التعاون تزويد أوكرانيا بمنظومات “SAMP/T” للدفاع الجوي، وتوفير خبرات تقنية فرنسية لدعم مشاريع أوكرانية محلية مثل مشروع “FREYJA” للصواريخ الاعتراضية المضادة للصواريخ الباليستية.

يأتي هذا التحرك الفرنسي في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز استقلالية أوكرانيا العسكرية وتقليل اعتمادها على الإمدادات الخارجية المباشرة، وهو نهج مشابه لقرار الإدارة الأمريكية الأخير بمنح كييف ترخيصاً لإنتاج منظومات “باتريوت” للدفاع الجوي. وقد أعرب الرئيس زيلينسكي عن امتنانه لهذه الخطوة، معتبراً إياها تقدماً كبيراً سيسهم في تأمين قدرات دفاعية مستدامة لأوكرانيا.