أخبار المنطقة

تصعيد عسكري جنوبي بالتزامن مع محادثات روما اللبنانية الإسرائيلية

تواصلت في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الأربعاء، الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وذلك بهدف وضع آليات عملية لتنفيذ اتفاق الإطار السلوكي المبرم في واشنطن في السادس والعشرين من يونيو الماضي.

وتتركز النقاشات الدبلوماسية حول إنجاز خطة انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قرى جنوب لبنان، وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني في مناطق الحدود، بالتوازي مع معالجة الملفات الخلافية الأمنية وإيجاد تفاهمات حول تثبيت الاستقرار الميداني.

يقود الوفد اللبناني في محادثات روما المبعوث الرئاسي السفير سيمون كرم، بينما يترأس الوفد الإسرائيلي سفير تل أبيب لدى واشنطن يحيئيل لايتر، بوجود ومتابعة مباشرة من الوساطة الأمريكية التي يمثلها السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى ومسؤولون من وزارة الخارجية الأمريكية.

ويسعى الجانب اللبناني خلال المفاوضات الجارية إلى انتزاع جدول زمني ملزم لإنجاز الانسحابات الإسرائيلية المتتالية من الشريط الحدودي وتفعيل عمل “المناطق التجريبية” الأمنية، تمهيداً لبسط السيادة الكاملة للجيش اللبناني وتفكيك أي بنى تحتية عسكرية خارج إطار الدولة.

وتواجه المحادثات السياسية تعقيدات ميدانية كبيرة، حيث تزامن انعقاد جولة روما مع تصعيد عسكري لافت في الجنوب اللبناني.

فقد وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لإخلاء عدد من القرى الجنوبية من بينها بلدة المنصوري بدعوى استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، في حين شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مرتفعات النبطية الفوقا وقام بعمليات تفجير ونسف لمباني سكنية في البلدات الحدودية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها تقارير صحفية استمرار تثبيت نقاط عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مما أثار مخاوف لبنانية من عرقلة الجدول الزمني للانسحاب.

وفي إطار المواقف الرسمية والدولية، حذرت الأمم المتحدة من الآثار المدمّرة الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية والهدم البيئي على التراث والمجتمعات المحلية في الجنوب.

ومن جانبه، أكد السفير الأمريكي ميشال عيسى أن المحادثات مستمرة وتتقدم نحو تحقيق خطوات أمنية مستدامة، مشدداً على أهمية عدم التسرع في تطبيق مراحل الاتفاق دون التحقق الدقيق من الجاهزية الأمنية ميدانياً.

وفي المقابل، تواصل القيادة اللبنانية التأكيد على التزامها بتطبيق التفاهمات عبر المؤسسات الشرعية والجيش الوطني، في حين يُبدي حزب الله رفضاً كلياً للمسار التفاوضي المباشر ومخرجاته المتعلقة بنزع السلاح.