فلسطين_ الوعل اليمني
واصل المستوطنون، يوم الاثنين، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد طال الصحفيين والأراضي الزراعية والمنازل، وأجبر عائلة فلسطينية على إخلاء منزلها تحت وطأة التهديدات.
ففي رام الله، هاجم مستوطنون عددًا من الصحفيين أثناء تغطيتهم عمليات هدم بنايتين في بلدة بيرزيت شمال المدينة، في محاولة لمنعهم من توثيق ما يجري ونقل الاعتداءات للرأي العام.
وقالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو إن الاعتداء استهدف الصحفيين أثناء أداء عملهم، محذرة من خطورة استمرار استهداف الطواقم الإعلامية وعرقلة وصولها إلى مواقع الأحداث.
وفي قرية الطيبة شرق رام الله، اضطرت عائلة المواطن بشير نعيم كُونة إلى مغادرة منزلها بعد أسبوع واحد فقط من انتقالها إليه، نتيجة اعتداءات وتهديدات متواصلة من المستوطنين.
وأوضح كُونة أن المضايقات بدأت منذ أيار/مايو الماضي، حين بدأ مستوطنون بالتردد على محيط المنزل باستخدام مركبات رباعية العجلات، قبل أن تتطور الاعتداءات إلى شتمه ونجله والاعتداء عليهما، ومحاولات سرقة وتخريب ممتلكاتهما.
وأضاف أن المستوطنين اقتحموا المنزل وسرقوا كاميرات المراقبة، وقطعوا أسلاك الإنترنت والسياج المحيط به، إلى جانب إدخال مواشيهم إلى الأرض وإتلاف المزروعات بالرعي فيها.
وقال إن تكرار هذه الاعتداءات بث الخوف بين أفراد أسرته، ودفعهم إلى مغادرة المنزل بشكل عاجل خشية تعرضهم للأذى.
وفي بيت لحم، امتدت اعتداءات المستوطنين إلى الأراضي الزراعية، حيث شرعوا في خلع وسرقة بوابات أراضٍ في منطقتي أبو نجيم وخلايل اللوز جنوب شرقي المدينة، في اعتداء يضاف إلى سلسلة هجمات تستهدف ممتلكات المزارعين وسبل عيشهم.
كما أطلق مستوطنون أغنامهم للرعي في أراضٍ زراعية بقرية المنيا جنوب بيت لحم. وقال رئيس المجلس القروي أحمد كوازبة إن الأغنام أُطلقت في أرض تعود للمواطن ياسر عرامين بمنطقة “جملة”.
أما في الخليل، فأفادت منظمة البيدر بأن مستوطنين شرعوا في تجريف أرض تقع في شارع الشلالة، مقابل متحف الخليل داخل البلدة القديمة، بحماية قوات الاحتلال.
وحذرت المنظمة من خطورة أعمال التجريف في هذا الموقع، مشيرة إلى أنها تأتي ضمن اعتداءات متواصلة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، وتزيد من الضغط على الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة لصالح التوسع الاستيطاني.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، إلى جانب محاولات تقييد عمل الصحفيين ومنع توثيق الانتهاكات على الأرض.



