الوعل اليمني
أثارت تقارير عن ظهور تشققات في الشاشة الداخلية لهاتف «آيفون ديو» القابل للطي، بعد ساعات قليلة من شرائه، تساؤلات بشأن متانة الجهاز الجديد، الذي يبلغ سعره نحو ألفي دولار، مع بدء وصوله إلى العملاء في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وبحسب تقارير إعلامية، أبلغ مستخدمون عن أضرار ظهرت في الشاشة بعد عدد محدود من عمليات الفتح والطي، فيما أظهرت صور متداولة تشققات وخطوطًا مضيئة قرب المفصلة، وفي مواضع متقاربة على طول خط الانثناء.
وفي إحدى الحالات، قال مستخدم أسترالي إن شاشة هاتفه تشققت بعد نحو ست ساعات فقط من شرائه، وقبل أن يفتح الجهاز أقل من 20 مرة. وتوجه إلى أحد متاجر «أبل»، حيث استُبدل الهاتف بآخر جديد، لكنه عبّر عن استيائه من تعرض الجهاز للعطل في يومه الأول، وفق ما أورده موقع «أندرويد أوثورتي» المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
ولم تقتصر البلاغات على هذه الحالة، إذ نشر مستخدمون صورًا لأجهزة أخرى ظهرت عليها أضرار مشابهة، من بينها صور جُمعت من منتديات صينية على الإنترنت. وأعاد تشابه مواضع التشققات طرح تساؤلات بشأن احتمال وجود مشكلة في الشاشة أو المفصلة، غير أن هذه الاحتمالات لم تُحسم بفحوصات فنية معلنة.

في المقابل، لم تُظهر مراجعات نُشرت قبل طرح الهاتف في الأسواق أضرارًا مماثلة، رغم إخضاع الجهاز لاختبارات متكررة للطي والفتح. وأشارت تلك التجارب إلى قدرة الشاشة والمفصلة على تحمل آلاف العمليات من دون كسر، مع ظهور علامات تآكل في بعض الاختبارات.
لكن نتائج الاختبارات لا تنفي بالضرورة احتمال تعرض بعض الأجهزة لخلل، كما أن الصور المتداولة لا تكفي وحدها لتحديد سبب التشققات أو إثبات ارتباطها بعيب في التصميم. ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت الأضرار ناجمة عن مشكلة في أجهزة محدودة، أو ظروف الاستخدام، أو خلل أوسع في التصنيع.
ولم تعلن «أبل»، وفق المعلومات الواردة في التقارير، عن سبب محدد للتشققات، كما لم يتضح ما إذا كانت الحالات المسجلة تستدعي اتخاذ إجراءات أوسع تجاه الجهاز. كذلك، لا تتوفر بيانات دقيقة عن عدد الهواتف المتضررة مقارنة بإجمالي الأجهزة التي وصلت إلى المشترين.
ومع استمرار وصول الهاتف إلى مزيد من العملاء، يُتوقع أن تكشف البلاغات والفحوصات المستقلة خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التفاصيل بشأن طبيعة الأضرار ومدى انتشارها، وما إذا كانت حالات محدودة أم مؤشرًا إلى مشكلة تستدعي مراجعة متانة الشاشة القابلة للطي.



