أخبار العالم

ترامب يصل فرنسا لحضور قمة مجموعة السبع تزامنًا مع اشتباكات عنيفة في جنيف

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الإثنين، إلى بلدة إيفيان الفرنسية الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف للمشاركة في أعمال الدورة الـ 52 لقمة مجموعة السبع (G7) التي تستضيفها فرنسا، وذلك فور انتهائه من الاحتفال بعيد ميلاده الثمانين.

وحطت الطائرة الرئاسية الأمريكية في مطار جنيف الدولي بسويسرا، حيث انتقل الرئيس الأمريكي من هناك مباشرة إلى المقر المحصن للقمة عبر الحدود؛ ويحمل ترامب معه في هذه الجولة زخماً دبلوماسياً كبيراً بعد إعلانه المفاجئ عن التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق سلام تاريخي مرحلي مع إيران لإنهاء الحرب الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو الملف الذي يتصدر جدول الأعمال المكثف بطلب أمريكي إلى جانب مناقشة مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية وبحث قضايا الذكاء الاصطناعي.

وتزامناً مع هذا الحراك السياسي الرفيع، تحولت مدينة جنيف السويسرية، التي تُعد البوابة الجوية الرئيسية للوفود الدولية المشاركة، إلى ساحة مواجهات عنيفة واشتباكات حامية بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين المناهضين للرأسمالية والسياسات الاقتصادية للمجموعة.

وشارك في التظاهرات الحاشدة نحو 20 ألف شخص تحت شعار ائتلاف “لا للقمة”، وضمت المسيرات ناشطين في مجالات البيئة، والحركات النسوية، ومدافعين عن الحقوق الفلسطينية، تعبيراً عن رفضهم لما يصفونه بـ “الإمبريالية والفاشية والقرارات الاحتكارية للدول الثرية” التي تؤثر على مصير الشعوب دون تمثيل عادل.

وعلى الرغم من المحاولات التنظيمية للحفاظ على سلمية المسيرة، إلا أن الأوضاع خرجت عن السيطرة سريعاً مع انخراط نحو 600 عنصر من المجموعات الراديكالية المعروفة باسم “الكتلة السوداء” (Black Bloc).

وقام المتظاهرون الملثمون بارتداء الملابس السوداء واختراق الحواجز الأمنية، حيث أقدموا على إشعال النيران في السيارات في وسط شوارع جنيف، وكان أبرزها احتراق سيارة من طراز “تسلا” كُتب عليها عبارات مناهضة للأثرياء، كما هاجم المحتجون المقار المالية وقاموا بتحطيم الواجهات الزجاجية لـ “بنك دو ليمان” (Banque du Léman)، وتخريب منشآت قريبة من المقر الأوروبي للأمم المتحدة، واقتلاع قطع من الأسفلت والحجارة لإلقائها صوب القوات.

وفي المقابل، ردت شرطة جنيف بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه بكثافة لتفريق المجموعات العنيفة، وسط تحليق مستمر للمروحيات الأمنية في سماء المدينة التي بدت مشلولة بالكامل بعدما أغلقت المتاجر والمصارف واجهاتها بالألواح الخشبية خوفاً من تكرار سيناريو الدمار الذي شهدته جنيف خلال قمة عام 2003.

ودعمت السلطات السويسرية قوات الشرطة بحشد نحو 4 آلاف جندي لتأمين الحدود وحماية الأجواء والبحيرة بالتنسيق مع الجانب الفرنسي، الذي نشر بدوره قرابة 16 ألفاً من عناصر الأمن والدرك لحماية بلدة إيفيان، مع إغلاق 25 معبراً حدودياً برياً من أصل 35 بين البلدين للسيطرة على حركة التدفق البشري وتأمين سلامة الزعماء.