أكدت الإدارة الأمريكية مجدداً، الثلاثاء، رفضها القاطع الخضوع لأي أطر تنظيمية دولية ملزمة تفرض قيوداً على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على منح الأولوية الكاملة لتسريع الابتكار المحلي والمحافظة على الصدارة التكنولوجية للولايات المتحدة في مواجهة المنافسين الدوليين.
وجاء هذا الموقف الحاسم خلال كلمة ألقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث وصف الدعوات المطالبة بفرض رقابة أممية أو آليات إشراف عابرة للحدود بأنها “مخططات عولمية” تهدف إلى كبح النمو الاقتصادي وتكبيل قطاع التكنولوجيا الذي يقود الطفرة الاقتصادية الحالية.
وأعلن ترامب في خطابه عن قرار إدارته اعتماد مصطلح “الذكاء الفائق” (Super Intelligence) كبديل رسمي لمصطلح “الذكاء الاصطناعي” في كافة الوثائق والمراسلات الحكومية الأمريكية، مؤكداً أن التسمية الجديدة أكثر دقة وتعكس طبيعة التحول التكنولوجي القادم.
كما أشار إلى أن واشنطن ستكتفي بالرقابة الداخلية عبر وزارة العدل والأجهزة الأجهزة الوطنية المعتمدة لضمان السلامة والمسؤولية، دون القبول بأي إملاءات من هيئات خارجية.
ويضع هذا الموقف الأمريكي الإدارة في مواجهة مباشرة مع مساعي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وممثلي أكثر من 20 دولة -غالبيتها أوروپية- كانوا قد دعت إلى إنشاء هيئة تنظيمية دولية وإقرار ضوابط ملزمة للحد من مخاطر الأنظمة المستقلة وسلاح الذكاء الاصطناعي.
كما يعكس هذا التوجه تبايناً مع مطالب بعض كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية نفسها، مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، والتي نادت مؤخراً بوضع معايير أمان موحدة وفحوصات تقييمية إلزامية قبل إطلاق النماذج المتقدمة.



