أخبار العالم

تراجع قياسي في عدد المواطنين اليابانيين بالتزامن مع عمليات إنقاذ واسعة عقب زلزال كيوشو

أعلنت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية في أحدث بياناتها الرسمية المستندة إلى السجل السكاني، اليوم الأربعاء، أن عدد المواطنين اليابانيين انخفض إلى ما دون 120 مليون نسمة لأول مرة منذ أكثر من 4 عقود، حيث تراجع ليصل إلى 119,736,483 نسمة مع بداية العام الحالي.

وسجل هذا الانخفاض تراجعاً سنوياً بنسبة 0.76% (أي بفقدان أكثر من 916 ألف مواطن)، وهو أكبر هبوط سنوي تشهده البلاد منذ بدء تسجيل البيانات المقارنة عام 1968، ليؤكد تواصل الانكماش السكاني للعام السابع عشر على التوالي وسط تسارع معدلات الشيخوخة وتراجع المواليد السنوية لتوصل إلى مستوى قياسي انخفض عن 671 ألف مولود مقابل أكثر من 1.59 مليون حالة وفاة.

وفي المقابل، أظهرت البيانات ذاتها نمواً لافتاً في أعداد المقيمين الأجانب في البلاد؛ حيث ارتفع عددهم بنسبة 9.62% ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ نحو 4.03 مليون شخص، مما ساهم نسبياً في تخفيف حدة التراجع الإجمالي للسكان.

ورغم الحوافز الحكومية المستمرة لتشجيع الزواج والإنجاب، فإن الفارق الحاد بين أعداد الوفيات والمواليد واصل إلقاء بظلاله الثقيلة على سوق العمل ونفقات الضمان الاجتماعي في كافة المقاطعات اليابانية، باستثناء العاصمة طوكيو التي كانت المقاطعة الوحيدة التي سجلت زيادة في عدد مواطنيها.

وتتزامن هذه التحديات الديمغرافية مع كوارث طبيعية وميدانية عصفت بالبلاد؛ إذ تواصل فرق الإنقاذ وقوات الدفاع الذاتي اليابانية سباقاً مع الزمن للبحث عن مفقودين وتفقد المحاصرين تحت الأنقاض عقب زلزال عنيف بقوة 7.1 درجة على مقياس ريختر ضرب مقاطعة كوماموتو في جزيرة كيوشو جنوب غرب اليابان.

وقد أسفر الزلزال، الذي سجل الدرجة السابعة القصوى على مقياس الشدة الزلزالية الياباني، عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة عشرات آخرين بجروح، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمباني والبنية التحتية وانقطاع الكهرباء والمياه عن عشرات الآلاف من المنازل.

وتركزت عمليات البحث بشكل مكثف في موقع مصنع للورق بمدينة ياتسوشيرو عقب انهيار مدخنة ضخمة أسفرت عن مصرع عمال وتحاصر آخرين تحت الأنقاض، بالإضافة إلى مركز “أيؤون” التجاري ببلدة كاشيما الذي تسبب انهيار طابقه الثاني في حصار متسوقين وعمال.

وأكدت السلطات اليابانية الدفع بأكثر من 4600 عنصر من قوات الدفاع الذاتي والآليات الجوية لتوزيع المساعدات والمشاركة في عمليات الإجلاء والإنقاذ، في وقت اضطر فيه آلاف السكان للجوء إلى مراكز الإيواء المؤقتة تحسباً للهزات الارتدادية المتتالية.